كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٩
والخمس فيما عدا حال القيام وما بعد الاكمال من الحالات المتخللة بينهما بنفسه موجب للبطلان بمقتضى الاطلاق في صحيحة صفوان بعد عدم كونه من الشكوك المنصوص على صحتها أو ما يلحق بها. فإذا تكون قاعدة الفراغ الجارية في الظهر سليمة عن أي معارض. وهنا أيضا يمكنه العدول رجاءا والحصول على ظهر قطعية الصحة بالعلم الوجداني وإن لم يتشخص مصداقها. وملخص الكلام ان العدول الرجائى الموجب للقطع الوجداني بحصول ظهر صحيحة جائز في جميع هذه الصور ولكنه غير لازم فيجوز رفع اليد بعد عدم إمكان تصحيح العصر بعنوانها في شئ منها المستلزم لجريان قاعدة الفراغ في الظهر من غير معارض. هذا كله في الظهرين. ومن جميع ما ذكرناه يظهر حال الشك في العشاءين الذي عنونه في المسأله الاتية فانها ومسألتنا هذه على صعيد واحد وتشتركان في ملاك البحث، ولافرق إلا في موضعين. احدهما: فيما إذا الشك عارضا بعد السلام فان اللازم هنا اعادة الصلاتين بعد تعارض القاعدتين. ولا تكفي صلاة واحدة بقصد ما في الذمة بعد كونهما مختلفتي العدد كما هو ظاهر. ثانيهما: من حيث العدول فانه غير جائز هنا فيما إذا كان الشك بعد اكمال السجدتين أو بعد الدخول في الركوع لتجاوز محله. نعم فيما إذا كان عارضا حال القيام يجوز العدول بعد الهدم، وبذلك يقطع بحصول مغرب صحيحة مرددة بين الاولى والثانية. فلافرق بيين المسألتين إلا من هاتين الناحيتين وإلا فهما من واد واحد، فتجري قاعدة الفراغ بالنسبة إلى المغرب من غير معارض فيما إذا كان الشك اثناء العشاء بعد عدم إمكان تصحيحها عشاءا في شئ من الصور المتقدمة كما عرفت