كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٧
وإن قلنا باحتسابه عصرا لاعراض الاصحاب عن النص وسقوط اشتراط الترتيب بمقتضى حديث لا تعاد الحاكم على الادلة الاولية، فحيث انه يعلم بفراغ الذمة عن احدى الصلاتين لعدم كونه متعمدا في تقديم العصر لو كان الخلل في الظهر كي يكون مانعا عن شمول الحديث فليس عليه إلا الاتيان باربع ركعات بقصد ما في الذمة المردد. بين الظهر والعصر من اجل علمه الاجمالي باشتغال الذمة بصلاة واحدة. وإن كان قبل السلام فقد يكون بعد اكمال السجدتين، واخرى في حال القيام، وثالثة في احدى الحالات المتخللة بينهما من الركوع إلى ما قبل الانتهاء عن ذكر السجدة الثانية الذي به يتحقق الاكمال. أما في الصورة الاولى فبالنسبة إلى الظهر شك بعد السلام، وهو مورد لقاعدة الفراغ، وبالنسبة إلى العصر شك بين الاربع والخمس وبما انه بعد الاكمال فحكمه في حد نفسه البناء على الاربع ثم الاتيان بسجود السهو، إلا ان قاعدة البناء لا يمكن اعمالها في العصر للجزم بفسادها عصرا، اما لزيادة الركعة لو كانت خمسا، أو لفقد الترتيب لو كانت الاولى خمسا. وعليه فقاعدة الفراغ تجري في الاولى من غير معارض فيحكم بصحتها، ويعيد الثانية بعد رفع اليد عنها لعدم قبولها للتصحيح بعنوان العصر. هذا وله أن لا يرفع اليد بل يعدل بنيته إلى الظهر رجاءا، ويتم وبذلك يحصل له اليقين الوجداني بوقوع ظهر صحيحة اما الاولى أو الثانية، ولا حاجة معه إلى سجود السهو، وان صرح به في المتن ضرورة ان الفراغ عن الظهر مستند حينئذ إلى العلم الوجداني بوقوع ظهر ذات اربع ركعات مرددة بين الاولى والثانية لا إلى قاعدة الشك بين الاربع والخمس ليجري حكمها من ضم سجود السهو كما هو واضح