كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٥
هذا ويمكن في كلا الموردين أن لا يرفع اليد، بل يعدل بما بيده إلى السابقة كما افادة في المتن. ففي العصر يعدل بها إلى الظهر، وبعد ضم الركعة المتصلة يجزم بتحقق ظهر صحيحة مرددة بين الاولى إن كان قد سلم فيها على الاربع وبين الثانية المعدول بها إليها إن كان سلم فيها على الخمس. وبذلك تحصل البراءة عن الظهر بالعلم الوجداني. وفي العشاء يعدل بها إلى المغرب ويسلم من دون ضم الركعة فيعلم بتحقق مغرب صحيحة مرددة بين الاولى والثانية. ولكن العدول غير واجب في شئ منهما بعد صحة السابقة ظاهرا بمقتضى قاعدة الفراغ الجارية فيها من غير معارض كما عرفت: فله رفع اليد عن هذه الصلاة، إذ لا يمكن تصحيحها عصرا أو عشاءا. وقد يستشكل في العدول في المورد الثاني اعني العشاء بانه شاك وجدانا بين الثلاث والاربع والشك مبطل في المغرب، فكيف يعدل إليها ويجزم بوقوع مغرب صحيحة على كل تقدير، فان العبرة في صلاة المغرب بحالة المكلف نفسه ولابد من يقينه واحرازه وسلامة ركعاتها عن الشك كما في الاوليين اللتين هما من فرض الله ولاعبرة بالواقع فلو عدل وأتم رجاءا ثم انكشف بطلان الاولى فكيف يحكم بصحة الثانية مع اقترانها بالشك الفعلي وجدانا. ويندفع بان الشك بمجرده لا يكون مبطلا وإنما البطلان من اجل عدم احراز الاتيان بمغرب صحيحة خارجا، وفي المقام لاشك من هذه الجهة للجزم بان ما بيده الثالثة على تقدير كونها مغربا، فهو في نفسه وان كان يحتمل الاربع في هذه الصلاة بما هي صلاة، واما بعنوان المغرب فلا يكاد يحتمله بوجه لعلمه بان هذه الصلاة إما انها ليست