كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٨
فلا تكون صلاة العصر على تقدير كونها تامة مشمولة لقوله عليه السلام في الموثق: وإن كنت اتممت لم يكن عليك شئ. بل عليه شئ وهو اعادتها بعد العدول بها إلى الظهر. فإذا لم تكن مشمولة ولم تكن موردا لجريان القاعدة فلا مناص من اعادتها لاندراجها في الشكوك غير المنصوص على صحتها المحكومة بالبطلان بمقتضى الاطلاق في صحيحة صفوان. واما الظهر في محكومة بالصحة بمقتضى قاعدة الفراغ السليمة عن المعارض. وبعبارة اخرى قاعدة الفراغ اما أن لا تكون جارية في صلاة الظهر أو انها جارية. فعلى الاول: فحيث ان الذمة بعد مشغولة بالظهر لعدم احراز الفراغ عنها حسب الفرض بعد احتمال كونها ناقصة فلا مناص من العدول عما بيده إليها رعاية للترتيب المعتبر بينهما فيعدل ويسلم من غير حاجة إلى ضم الركعة المحتمل نقصها لا موصولة ولا مفصولة للجزم بتحقق ظهر صحيحة على كل تقدير، وهي اما الاولى لو كان النقص في الثانية، أو الثانية لو كان النقص في الاولى. فالذمة بريئة حينئذ عن الظهر قطعا وإن لم يشخصها بعينها، فليس عليه حينئذ إلا الاتيان بالعصر ولا حاجة إلى اعادة الصلاتين. وعلى الثاني: فلا يحتمل أن يكون ما بيده رابعة للعصر كي تكون مشمولة لقاعدة البناء على الاكثر، إذ بعد البناء على تمامية الظهر ووقوعها اربعا بمقتضى قاعدة الفراغ، فاحتمال كون ما بيده رابعة مقطوع العدم [١]. وقد عرفت ان هذا الاحتمال مقوم لقاعدة البناء، بل هي
[١] هذا مبني على حجية القاعدة في لوازمها، وهي في حيز المنع عند سيدنا الاستاد دام ظله.