كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٦
دخول الوقت بزوال الشمس عن الناحية المظنون كونها قبلة، بل لابد من معرفة ذلك بطريق آخر من علم أو علمي. ولو شك بعد الصلاة في الطهارة بنى على صحتها بقاعدة الفراغ، مع ان لازمها كونه متطهرا فعلا ولم يلتزم به احد لاهو (قده) ولا غيره، حتى من القائلين بكون القاعدة من الامارات، بل لا مناص من تحصيل الطهارة للصلوات الاتية. والحاصل: انا وان التزمنا بكون القاعدة من الامارات، إلا أن الا مارية بمجردها لا تستوجب الحجية في اللوازم العادية أو العقلية وإن اشتهر القول بذلك، وجعلوه فارقا بينها وبين الاصول. وإنما يتم ذلك في طائفة خاصة منها وهي ما كانت من مقولة الالفاظ ومن باب الحكايات كالاخبار والاقارير والبينات حيث ان الاخبار عن الشئ إخبار عن لازمه بطبيعة الحال وإن كان المخبر جاهلا بالملازمة. فلو اعترف بانه هو الذي اوصل السلك الكهربائي بيد زيد المقتول أو اوجر المايع الفلاني أو القرص الكذائي في حلقه كان هذا اقرارا وإخبارا عن قتله قهرا، وإن لم يعلم هو بالملازمة لجهلة بتأثيره في القتل فيثبت به لازمه وهو كونه قاتلا وإن كان خاطئا. والسر أن بناء العقلاء قائم على حجية الاخبار والحكايات في المداليل الالتزامية، كما كان قائما على حجيتها في المدلول المطابقي. وبهذا تفترق الحكايات عن غيرها من ساير الامارات لعدم قيام الدليل فيما عداها على الحجية في غير ما تدل عليه بالمطابقة. واما ما افاده (قده) في الصدر فيندفع بما عرفت سابقا من ان ركعة الاحتياط على تقدير النقص جابرة واقعا وجزء متمم للصلاة حقيقة والتسليم والتكبير المتخللان في البين زيادة مغتفرة على مادلت