كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٥
كان بعد التسليم وهنا قبله. وقد ذكر الماتن (قده): أن مقتضى قاعدة الفراغ البناء على وقوع الظهر تامة. واما بالنسبة إلى العصر فيما انه شاك بين الثلاث والاربع فمقتضى قاعدة البناء على الاكثر الحكم بان ما بيده الرابعة والاتيان بركعة الاحتياط بعد اتمامها. ولكن حيث انه يعلم بعدم اتيانه ازيد من سبع ركعات فلاجله لا يمكن اعمال القاعدتين معا للجزم بعدم مطابقة احداهما للواقع، فان الظهر ان كانت تامة لم تكن العصر موردا لقاعدة البناء للزوم الاتيان بالركعة حينئذ موصولة لا مفصولة، وإن كانت العصر تامة لم تكن الظهر موردا لقاعدة الفراغ. وحيث لا ترجيح لاحدى القاعدتين على الاخرى فتسقطان. ونتيجة ذلك وجوب إعادة الصلاتين. ثم ذكر (قده) اخيرا ان الاحوط ضم ركعة اخرى للعصر ثم إعادة الصلاتين نظرا إلى احتمال كون قاعدة الفراع من باب الامارات وبما ان مثبناتها؟ حجة فلازم جريانها في الظهر ثبوت النقص في العصر. اقول: ما افاده (قده) صدرا وذيلا قابل للمناقشة. اما ما أفاده (قده) في الذيل ففيه ان مجرد كون الشئ امارة لا يستدعي حجية اللوازم لعدم نهوض أي دليل عليه، بل هو تابع لمقدار دلالة الدليل سعة وضيقا، فقد يقتضيه وقد لا يقتضيه نعم ثبتت حجية المثبتات في جملة من الامارات، لا ان كل امارة كذلك. ومن هنا ذكروا ان الظن في باب القبلة حجة وامارة كاشفة عن الواقع لقوله عليه السلام في صحيحة زرارة: يجزي التحري ابدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة [١]. ومع ذلك لا يثبت به لازمه من استعلام
[١] الوسائل: باب ٦ من أبواب القبلة الحديث ١.