كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٢
في السجدة من الركعة التالية انه ترك السجدة من السابقة وركوع هذه الركعة. هذا وقد يقال بالبطلان فيما إذا كان ذلك على سبيل التقييد بان قصد السجدة المقيدة بكونها من الركعة الثانية مثلا، فان ما قصده غير مأمور به، وما هو المأمور به وهي السجدة من الركعة الاولي غير مقصودة. وفيه: ما مر غير مرة من انه لا اثر للتقييد في امثال المقام مما كانت الخصوصية خارجة عن حريم المأمور به فان مورد التقييد الموجب تخلفه للبطلان ما إذا كان المأمور به مقيدا في حد ذاته بعنوان خاص لا يتحقق خارجا إلا بتعلق القصد به كعنوان الظهر والعصر أو النفل والفرض أو الاداء والقضاء ونحو ذلك. فحينئذ لو قصد عنوانا بخصوصه وكان الواقع على خلافه حكم بالبطلان، بملاك ان الواقع غير مقصود وما قصده لاواقع له ولم يكن مأمورا به. واما إذا كانت الخصوصية المقصودة المقيد بها المأمور به اجنبية عنه وغير دخيلة في صحته فهذا التقييد مما لا اثر له، ولايكون تخلفه قادحا في الصحة بوجه. كما لو زعم ان هذا المكان مسجد فصلى فيه مقيدا بكونه مسجدا، ثم بان الخلاف فان الصلاة حينئذ محكومة بالصحة بلا اشكال لوقوع المأمور به على وجهه من غير أي خلل فيه، وإن كان بحيث لو علم بعدم كونه مسجدا لم يصل فيه لما عرفت من خروج هذه الخصوصية عن حريم المأمور به. والمقام من هذا القبيل. فان اللازم الاتيان بذوات الاجزاء لا مقيدة بعنوان كونها من الركعة الاولي أو الثانية مثلا ليلزم قصده فيقدح تخلفه، ولذا لو قرأ وركع وسجد بعنوان كونها من الركعة الاولى