كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١
والاكثر - كما في المقام - على المقدار المتيقن والرجوع فيما عداه إلى اطلاقات ادلة الشكوك السليمة عما يصلح للتقييد، ولكن عبارة المتن غير ناظرة إلى الشبهة المفهومية قطعا ". ثم إن في الشبهة الموضوعية لو لم يعلم بالحالة السابقة بان ترددت بين الكثرة وعدمها كما في تعاقب الحالتين والشك في المتقدم منهما والمتأخر لا اشكال في عدم جريان الاستصحاب، اما لقصور المقتضي وعدم جريانه في نفسه من اجل عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين كما يراه صاحب الكفاية، أو لوجود المانع وسقوطه بالمعارضة كما هو الصحيح، وعلى التقديرين فلامسرح له في المقام. كما لا مجال للرجوع إلى اطلاق ادلة الشكوك، لكونه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية كما لا يخفى. إذا " ما هو المرجع حينئذ وماذا تقتضيه الوظيفة؟ توضيح المقام يستدعى بسطا " في الكلام: فنقول: قد يفرض تعلق الشك بالقيود الوجودية كالاجزاء والشرائط فيشك في تحقق السجود مثلا وهو في المحل، وفي عين الحال يشك في انه من كثير الشك كي لا يعتني أم من قليله كى يعتني. واخرى بالقيود العدمية كالموانع مثل الشك في زيادة الركوع، وثالثة بالركعات من الشكوك الباطلة أو الصحيحة. أما الصورة الاولى: فالقيود الوجودية على ضربين، احدهما مالا تقدح زيادته العمدية إذا لم تقصد بها الجزئية مثل القراءة وذكرى الركوع والسجود ونحوها من ساير الاذكار التي لامانع من الاتيان بها بقصد القرآن أو الذكر المطلق. ثانيهما: ما تقدح زيادتها الصورية وإن لم يقصد بها الجزئية كالركوع