كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٨
الاجمالي بعد كون أحدهما مثبتا للتكليف الآخر نافيا. هذا كله في الفريضة. واما في النافلة كما لو علم وهو في التشهد انه اما نقص سجدتين مما بيده أو زاد ركوعا في الركعة السابقة، أو علم اجمالا وهو في السجود انه إما ترك الركوع أو زاد في تكبيرة الاحرام بناءا على كونها ركنا وان زيادتها السهوية قادحة، أو انه إما ترك الركوع أو زاد سجدتين في الركعة السابقة. وهكذا من الامثلة فقاعدة التجاوز بالنسبة إلى نقص الركن المحتمل جارية من غير معارض إد لا اثر للطرف الآخر، أعني زيادة الركن لكونها مغتفرة في النافلة حتى ولو كانت معلومة تفصيلا فضلا عن كونها متعلقا للعلم الاجمالي فيمضي من غير حاجة إلى التدارك. وبهذا تفترق النافلة عن الفريضة في هذه الصورة، فانهما تشتركان في عدم البطلان، وتفترقان في لزوم العود لتدارك النقص المحتمل في الثاني دون الاول، لاختصاصه بجريان قاعدة التجاوز التي لم تكن جارية في الفريضة في حد نفسها كما عرفت. ومنه يظهر الحال في الصورة الثالثة، اعني ما لو حصل العلم بعد عدم إمكان التدارك لفوات المحل رأسا كما لو كان ذلك بعد الفراغ من الصلاة فانه في الفريضة موجب للبطلان لا محالة للعلم بتحقق موجبه من زيادة الركن أو نقيصته، بخلاف النافلة إذ لا اثر من ناحية الزيادة بعد كونها مغتفرة، فيرجع من ناحية النقص إلى قاعدة الفراغ أو التجاوز من غير معارض. فالفرق بين الفريضة والنافلة يظهر في الصورتين الاخيرتين، واساس الفرق اغتفار زيادة الركن في النافلة الموجب لعدم ترتب الاثر على المعلوم بالاجمال على كل تقدير. فلا تتعارض الاصول في الاطراف