كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٣
المزبور ولو بنحو الموجبة الجزئية الذي هو المناط في الجريان. فلو شك بعد الفراغ عن النافلة المرتبة في صحتها وفسادها، أو في الاثناء بعد تجاوز المحل في وجود الجزء جرت قاعدة الفراغ أو التجاوز لنفي اثر الخلل وهو الاعادة أو التدارك بلا اشكال، فان الحكم وإن كان مبنيا على الاستحباب، فكان له تركه رأسا، إلا انه لو تصدى للامتثال لا مناص له من الاعادة لدى الاخلال، فتكون القاعدة مؤمنة عن ذلك. فلو عرض مثل هذا الشك بالنسبة إلى احدى الصلاتين من النوافل المرتبة، كما لو فرغ عن صلاة الليل فعلم اجمالا بنقصان الركن أو بفقدان الطهارة اما في صلاة الشفع أو في مفردة الوتر مثلا، أو بالنسبة إلى احد جزئين من صلاة واحدة وقد تجاوز عن محلهما، فلا محالة تتحقق المعارضة حينئذ بين قاعدة الفراغ أو التجاوز في كل من الطرفين، إذ هي جارية في كل طرف بخصوصه وفي حد نفسه حسبما عرفت. فيلزم من التخصيص بالبعض الترجيح من غير مرجح، ومن الجمع القطع بالمخالفة العملية. فان الحكم وان لم يكن الزاميا فكان له رفع اليد من أول الامر كما مر وهو موصوف بالاستحباب حدوثا وبقاءا، إلا ان التعبد الشرعي بصحتهما معا استنادا إلى جريان القاعدتين في الطرفين مناقض للقطع بفساد واحدة منهما، واطلاق الدليل لكل منهما مضاد مع هذا العلم بالضرورة، وهو معنى المخالفة العملية المستتبعة للمعارضة التي هي المناط في تنجيز العلم الاجمالي كما عرفت. هذا فيما إذا كان الحكم استحبابيا في كلا الطرفين. ومثله ما لو كان في أحدهما فقط دون الآخر كما لو فرغ