كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٩
لزيادة القيام. واما في الصورة الثالثة: فهل النهوض ملحق بالجلوس في عدم جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى التشهد لكونه من الشك في المحل أو انه ملحق بالقيام في الجريان لكونه بعد التجاوز كي يشمله حكم الشك حال الجلوس على الاول، وحكم الشك حال القيام على الثاني؟ يبتني ذلك على ان المراد بالغير الذي يعتبر الدخول فيه في جريان القاعدة هل هو خصوص الاجزاء المستقلة أو الاعم منها ومن مقدماتها كالنهوض والهوي. وحيث ان مختار الماتن (قده) هو الثاني بدعوى شمول الاطلاق في لفظ الغير للمقدمات كنفس الاجزاء، فمن ثم الحق النهوض بالقيام وساوى بينهما في الحكم. لكنا بينا في الاصول عند التعرض للقاعدة ان الاظهر هو الاول ومجمل الوجه فيه انه لابد من الدخول في الجزء المترتب ليتحقق معه الخروج عن المحل تحقيقا لصدق التجاوز بعد امتناع التجاوز عن نفس الشئ لفرض الشك فيه. والدخول في المقدمات لا يستوجب الخروج عن المحل لعدم وجوبها إلا من باب اللابدية العقلية، فليست هي بحيالها واجبات شرعية لتكون مترتبة على الجزء المشكوك فيه كي يكون الدخول فيها محققا للخروج عن المحل. ويؤيده بل يكشف عنه صحيح عبد الرحمن الوارد فيمن شك في السجدة حال النهوض وقبل أن يستتم قائما، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل نهض عن سجوده وشك قبل أن يستوي قائما فلم يدر أسجد أم لم يسجد، قال عليه السلام: يسجد [١]. فانه كما ترى صريح
[١] الوسائل: باب ١٥ من أبواب السجود الحديث ٦.