كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٧
لااشكال في المسأله في الصورة الاولى لكون الشك في التشهد في المحل وفي السجدة بعد التجاوز، فيجب الاعتناء بالاول دون الثاني. وبذلك ينحل العلم الاجمالي بعد جريان الاصل المثبت والنافي. واما في الصورة الثانية فقد ذكر الماتن (قده) انه مضى وأتم الصلاة ثم أتى بقضاء كل منهما مع سجدتي السهو. والظاهر أن نظره الشريف في ذلك إلى ان العلم الاجمالي لا يكون منجزا في مثل المقام مما لا يكون المعلوم بالاجمال فعليا على كل تقدير، وإنما هو فعلى في تقدير خاص. وهو ما إذا كان المتروك هو التشهد حيث انه مأمور فعلا بالرجوع والتدارك، واما إذا كان هو السجدة فلا امر بالقضاء بالفعل وانما يحدث الامر به بعد الفراغ من الصلاة فيصير فعليا بعد حين، ولابد في التنجيز من تعلق العلم الاجمالي بالحكم الفعلي على كل تقدير. وعليه فجريان قاعدة التجاوز بالاضافة إلى التشهد سليم عن المعارض لعدم فعلية الحكم في الطرف الاخر لتجري فيه الفاعدة كي تتحق المعارضة ومن ثم حكم (قده) بالمضي واتمام الصلاة. نعم بعد الفراغ منها الذي هو ظرف للامر بالقضاء يعلم حينئذ اجمالا اما بوجوب قضاء السجدة لو كانت هي المتروكة، أو التشهد لو كان هو المتروك، فيجب الجمع بينهما رعاية للعلم الاجمالي المتعلق حينئذ بالحكم الفعلي على كل تقدير، كما تجب سجدتا السهو مرة واحدة لما هو المتروك الواقعي منهما. هذا واحتمل (قده) اخيرا وجوب لعود التدارك التشهد والاتمام ثم قضاء السجدة فقط مع سجود السهو والاحتياط باعادة الصلاة. أقول: الظاهر ان ما احتمله اخيرا هو المتعين من غير حاجة إلى