كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٩
الصحيحة غير المتحقق فيما نحن فيه للجزم بالبطلان لو كانت رابعة. وملخص الكلام ان المستفاد من قوله عليه السلام في موثقة عمار: ألا اعلمك شيئا إذا فعلته ثم ذكرت انك اتممت أو نقصت لم يكن عليك شئ.. الخ قوله عليه السلام بعد ذلك، فقم فصل ما ظننت انك نقصت.. الخ انه يعتبر في مورد البناء على الاكثر فرض صحة الصلاة مع قطع النظر عن الركعة المحتمل نقصانها حتى يحكم بصحتها بعد البناء المزبور وتدارك النقص المذكور بالركعة المفصولة وانها لا تتصف بالجابرية إلا في هذا التقدير. كما يعتبر احتمال صحتها لو كانت الصلاة تامة والتسليم واقعا في الركعة الرابعة لما مر من قوله عليه السلام: (ثم ذكرت انك اتممت أو نقصت لم يكن عليك شئ) إذ لو كانت باطلة في نفسها لكان عليه شئ وإن كانت تامة من حيث الركعات، وكذا قوله عليه السلام بعد ذلك: (فان كنت قد اتممت لم يكن عليك في هذه شئ). ونتيجة ذلك ان الركعة لا تكون موصوفة بالجبر إلا بهذا الشرط بحيث يحتمل وقوع التسليم على الرابعة الصحيحة. وهذا الضابط هو الاساس الوحيد والركن الوطيد في المشمولية لادلة البناء على الاكثر. وهو كما ترى غير منطبق على المقام. إذ في الفرض الاول وكذا في اول التقديرين من الفرض الثاني أعنى ما إذا مضى من غير ركوع بمقتضى البناء على الاربع لا يحتمل جبر صلاة الاحتياط للنقص المحتمل لبطلان الصلاة في نفسها لو كانت ناقصة حتى مع قطع النظر عن نقص الركعة اما لزيادة الركوع كما في الاول أو لنقصانه كما في الثاني فلا تكون الركعة المفصولة نافعة بوجه، إذ لا تكون جابرة للصلاة المحكومة بالبطلان في حد ذاتها كما عرفت.