كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٦
مضافا إلى انه مقتضى البناء على الاربع في هذه الصورة لعلمه بعدم الاتيان بالركوع لو كان في الرابعة. ومقتضى البناء المزبور العمل بوظائف الركعة البنائية التي منها الاتيان بالركوع في مفروض المسألة. واما لو انعكس الفرض بان علم انه ان كان في الثالثة فهذا قيام قبل الركوع، وان كان في الرابعة فهو قيام بعد الركوع، فاحتمل (قده) بدوا وجوب البناء على الاربع بعد الركوع فيمضي في صلاته من غير ركوع، لان مقتضى البناء على الاكثر البناء على الاربع الذى هو احد طرفي الشك، وطرفي الشك في المقام هو الاربع المقيد بما بعد الركوع. واخيرا لم يستبعد (قده) بطلان الصلاة نظرا إلى انه شاك بالاخرة في ركوع هذه الركعة مع بقاء محله وادلة البناء لا تتكفل باثبات اللوازم العقلية فيجب عليه ان يركع بمقتضى قاعدة الشك في المحل. ومعه يعلم اجمالا اما بزيادة الركوع لو كان ما بيده رابعة، أو بنقصان الركعة لو كان ثالثة الموجب للبطلان على التقديرين. فيلزم من اعمال القاعدتين اعني قاعدة الشك في المحل، وقاعدة البناء على الاكثر المخالفة القطعية العملية للمعلوم بالاجمال. فلا يمكن اتمام الصلاة مع هذا العلم الاجمالي. هذا حاصل ما افاده (قده) في هذه المسألة. اقول: أما ما افاده (قده) اخيرا في وجه البطلان فقد ظهر الجواب عنه مما قدمناه في ذيل المسألة السابقة حيث عرفت ثمة ان نقصان الركعة متى كان طرفا للعلم الاجمالي فلا اثر له بعد تداركها بركعة الاحتياط وكونها جابرة للنقص حتى واقعا وجزءا متمما واقعيا لدى الحاجة إليها ولابد في تنجيز العلم الاجمالي من فرض اثر مترتب على الواقع على كل تقدير وهو منفي في المقام، إذ لا اثر في البين عدا احتمال