كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٦
الركعة الزائدة الفاسدة وبين الاجزاء الاصلية، فلا يمكن اجراز المغرب تامة بوجه. فلا مناص من اعادتها بمقتضى قاعدة الاشتغال كما ذكرناه ثم الاتيان بالعشاء. اقول: اما بطلان الصلاة التي بيده لعدم إمكان تصحيحها بوجه فما لا ينبغى الاشكال فيه كما ذكر. فلا مناص من استيناف العشاء. واما وجب اعادة المغرب فالمشهور وان كان ذلك حيث حكموا ببطلانها بالتقريب المتقدم، إلا ان الاظهر جواز تصحيحها استنادا إلى قاعدة الفراغ نظرا إلى ان الفراغ بعنوانه لم يرد في شئ من نصوص الباب [١] ليعترض بعدم احرازه في المقام بعد احتمال ان يكون ما بيده رابعة المغرب المستلزم لعدم الاتيان بالتشهد والتسليم، فلم يتحقق الفراغ وإنما الوارد فيها عنوان المضي كما في قوله عليه السلام: (كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو) أو عنوان التجاوز كما في النصوص الاخر، وكما يصدق المضي والتجاوز الذي هو بمعنى التعدي عن الشي بالتسليم والخروج عن الصلاة كذلك يتحقق بالدخول فيما لا يمكن معه التدارك على تقدير النقص إلا باعادة العمل. ولاجله ذكرنا في محله انه لو رأى نفسه مرتكبا لشئ من المنافيات كالحدث والاستدبار وعندئذ شك في صحة صلاته لاجل الشك في التسليم أو فيه وفي التشهد بل ومع السجود فانه يبني على الصحة بقاعدة الفراغ
[١] نعم ورد ذلك في صحيحة محمد بن مسلم (الوسائل): باب ٢٧ من أبواب الخلل الحديث ٢) إلا انها لاتدل على اختصاص موضوع الحكم به لعدم التنافي بينها وبين مادل على ان العبرة بمطلق المضي، هذا (اولا) (وثانيا) لاشبهة ان المراد الفراغ من الصلاة الاعم من الصحيحة والفاسدة وهو محرز في المقام بلا كلام.