كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٢
الاحتياط لوبنى على الاول فسلم ثم اتى بركعتي الاحتياط وكان في الواقع هي الركعة الاولى منهما فقد زاد في صلاة الاحتياط ركعة كما زاد تكبيرة فتفسد ولا تصلح للجبر على تقدير النقص فيعلم اجمالا حينما بنى وسلم اما بوجوب ركعتي الاحتياط أو بوجوب اعادة الصلاة لكون الركعة فاصلة بين الصلاة الاصلية وبين صلاة الاحتياط المانعة عن صلاحية الانضمام، فلاجل احتمال الزيادة يحكم باعادة اصل الصلاة ايضا احتياط هكذا قيل، وهو لم تم خاص بالصورة الاخيرة [١] ولا يجرى في الصورتين السابقتين كما عرفت. ولكنه لايتم لوضوح ان احتمال الزيادة مدفوع باصالة العدم، فانه بعد أن بنى على أن ما بيده هي الرابعة البنائية بمقتضى قاعدة الاشتغال ودفع احتمال الدخول في ركعة الاحتياط بالاصل، فهو في حكم الشارع بمثابة العالم بعدم الاتيان بصلاة الاحتياط، ومثله محكوم بالاتيان بها، وبذلك يحكم بصحتها وتماميتها وكونها جابرة على تقدير الحاجة إليها. ومعه يحرز الامتثال على كل حال فلا حاجة إلى اعادة اصل الصلاة. ومنه يظهر الجواب عن العلم الاجمالي المزبور فانه لا اثر له، إذ ليس لنا شك في وجوب صلاة الاحتياط فانه معلوم تفصيلا، وإنما الشك في انطباقها على الموجود الخارجي من اجل احتمال اشتماله على زيادة الركعة والتكبيرة، وكذا زيادة التشهد والتسليم في الركعة الاولى
[١] وما في بعض الكلمات من استظهار اختصاص المسألة بهذه الصورة لقول الماتن (قده) " أو أولى صلاة الاحتياط: يدفعه المنافاة مع مفروض المسألة من كون الشك بين الثنتين والثلاث ولعل التعبير ب (أولى) في مقابل كون الركعة آخر الصلاة.