كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٠
من جعل ما بيده آخر صلاته بمعنى احتسابه منها ثم الاتيان بصلاة الاحتياط تحقيقا للخروج عن عهدة الاجزاء الاصلية، ضرورة ان الاجزاء الارتباطية لها اوامر انحلالية، فلكل جزء امر ضمني يخصه، فمع الشك في امتثال الامر المتعلق بالرابعة البنائية لا مناص من الاعتناء بعد عدم احراز التجاوز والدخول في الغير، ومقتضاه ما عرفت من الاحتساب ثم الاتيان بصلاة الاحتياط. إنما الكلام فيما ذكره (قده) اخيرا من اعادة اصل الصلاة بعد ذلك احتياطا، فانه لم يظهر وجه صحيح لهذا الاحتياط إذ لا قصور في وفاء ما فعله باحراز الامتثال على كل تقدير فان صور المسأله ثلاث: احداها ان يكون ما عليه من صلاة الاحتياط ركعة واحدة، كما لو كان الشك بين الثنتين والثلاث فشك في ان ما بيده هل هي تلك الركعة أم انه آخر الصلاة، فانه يبني حينئذ على الثاني ويأتي بالركعة بعد ذلك كما عرفت، فان اصاب الواقع فهو، وإلا فغايته وقوع الركعة المأتي بها ثانيا لغوا ولاضير فيه، كما لاضير من ناحية النية على هذا التقدير، فانه وان اتى بالركعة بقصد آخر الصلاة والمفروض انها من صلاة الاحتياط إلا أن الاعتبار في النية بما افتتحت عليه الصلاة وما نواه اولا، ولا يضره نية الخلاف للنصوص [١] الدالة عليه [٢]. والحاصل ان احتساب الركعة من الصلاة الاصلية [٣] وتتميمها
[١] الوسائل: باب ٢ من أبواب النية.
[٢] فان تلك النصوص وان كانت واردة في غير المقام إلا انه تستفاد منها ضابطة كلية تنطبق عليه كما لا يخفى.
[٣] ربما يترائى التنافي بين حقيقة صلاة الاحتياط وبين قصد -