كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤
الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة فيشك في الركوع فلا يدري أركع أم لا، ويشك في السجود فلا يدري أسجد أم لا، فقال: لا يسجد ولا يركع ويمضي في صلاته حتى يستيقن يقينا " [١]. والمتحصل من هذه الروايات البناء على وقوع ما شك فيه وإن كان في محله، إلا إذا كان مفسدا " فيبنى على عدمه، والضابط الاخذ بما لاكلفة فيه من طرفي الشك كما ذكرناه. ويترتب على ذلك انه لو شك في المحل في السجود أو الركوع بنى على الوقوع، ولو شك في الركعة أو الثنتين بنى على الركعتين، وكذا لو شك بينهما وبين الثلاث في صلاة الفجر. اما لو كان في الصلاة الرباعية فيبنى على الثلاث، ولو شك فيها بين الثلاث والاربع بنى على الاربع من غير حاجة إلى ركعة الاحتياط. وهكذا وأما لو شك بين الاربع والخمس، فقد ذكر في المتن انه يبنى على الاربع أيضا ". اقول: لهذا الشك صور ثلاث. الاولى: أن يشك بينهما بعد اكمال السجدتين، الثانية: أن يكون الشك قبل الاكمال كما في حال الركوع الثالثة: أن يكون في حال القيام. والوظيفة الاولية في الصورة الاولى سجود السهو بعد البناء على الاربع، وفي الثانية اعادة الصلاة وبطلانها، وكلتا الوظيفتين كلفة فهي مرفوعة عن كثير الشك، فيبنى ولا شئ عليه. فالبناء على الاربع متجه في هاتين الصورتين. بخلاف الصورة الثالثه، إذ لازم البناء المزبور فيها تتميم الركعة التي بيده والاتيان بالركوع والسجدتين وهذا كما ترى كلفة محمولة
[١] الوسائل - باب ١٩ من أبواب الخلل الحديث ٥ .