كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٥
نعم: في خصوص المتجانسين كالظهرين يكفيه الاتيان باربع ركعات بقصد ما في الذمة، فان كان النقص في العصر احتسب عصرا والا فظهرا والترتيب ساقط حينئذ بمقتضى حديث لا تعاد بعد إن لم يكن عامدا في الاخلال. هذا بناءا على المشهور من ان العصر المقدم سهوا يحسب عصرا ويأتي بالظهر بعد ذلك لسقوط اشتراط الترتيب كما عرفت. واما بناءا على احتسابه ظهرا وجواز العدول حتى بعد العمل وانه يأتي بالعصر بعد ذلك كما افتى به الماتن في بحث الاوقات للنص الصحيح المتضمن لقوله عليه السلام: (إنما هي اربع مكان اربع) وان اعرض عنه الاصحاب فاللازم حينئذ الاتيان بالاربع ركعات بنية العصر، فان كان النقص في العصر فقد اتى بها، وان كان في الظهر فالعصر المأتي بها اولا تحسب ظهرا حسب الفرض وقد اتى بالعصر بعد ذلك. وكيفما كان فلا حاجة إلى اعادة الصلاتين لحصول البراءة بالاتيان باربع ركعات، اما بقصد ما في الذمة أو بقصد العصر بخصوصها، وانما تجب اعادتهما في المتخالفين كالعشاءين دون المتجانسين. واما في الثاني: أعني ما إذا حصل العلم قبل ارتكاب المنافي عقيب الثانيه فإذا بنينا على ان العصر المقدم سهوا يحسب ظهرا كما عليه الماتن (قدس سره) فحينئذ لو اتى بالمنافي ثم اتى باربع ركعات بعنوان العصر فقد برئت ذمته يقينا، لان النقص ان كان في العصر فقد أتى به، وان كان في الظهر فالعصر الماتي به اولا يحسب ظهرا وقد اتى بالعصر بعده فعلا، كما مر مثل ذلك في الصورة السابقة، فلا حاجة إلى ضم ما يحتمل النقص إلى الثانية ثم اعاده الاولى كما لا يخفى وبعبارة اخرى على هذا المبنى تقطع بوقوع ظهر صحيحة مردده بين الاولى