كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٢
" إن كان احدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها الصلاة اعاد الصلاتين وإن لم يكن احدث حادثة جعل الركعتين الاخيرتين تتمة لصلاة الظهر وصلى العصر بعد ذلك " [١]. والمراد بالاعادة في الشرطية الاولى المعنى الاوسع الشامل للعدول، فان الاعادة هي الوجود الثاني بعد الغاء الاول القابل للانطباق على العدول عما بيده إلى الظهر ثم اعادة العصر، فلا ينافيه التعبير باعادة الصلاتين. وكيفما كان فالشرطية الثانية التي هي محل الاستشهاد ظاهرة الدلالة على المطلوب، فان المراد بالركعتين الاخيرتين ما يقابل الركعتين الاولتين الصادرتين بعنوان الظهر، إذ المفروض في السؤال صدور فردين من الركعتين عن المصلي، فاتى اولا بركعتين بعنوان الظهر، واتى ثانيا بركعتين أخريين بعنوان العصر. فتوصيف الركعتين بالاخيرتين في الجواب اشارة إلى الفرد الثاني من الركعتين اللتين صدرتا اخيرا وصلاهما بعنوان العصر في مقابل ما صلاهما اولا بعنوان الظهر. وقد حكم عليه السلام بجعلهما تتمة لصلاة الظهر واحتسابهما منها ثم الاتيان بالعصر بعد ذلك الموافق لما ذكرناه واستظهرناه من الاخبار من ان المدار في النية على الافتتاح ولا يضر قصد الخلاف. واما ما قد يحمل عليه التوقيع من ارادة الركعتين الاخيرتين للعصر اللتين لم يصلهما وجعلهما للظهر فبعيد جدا كما لا يخفى. هذا كله في الفرض الاول. وقد عرفت ان المتجه عندئذ جعل ما بيده متمما للظهر ثم الاتيان بصلاة العصر. واما في الفرض الثاني اعني ما إذا لم يمكن التتميم لكونه داخلا
[١] الوسائل: الجزء ٥ باب ١٢ من أبواب الخلل الحديث ١.