كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٢
الوشاء: " الاعادة في الركعتين الاوليين والسهو في الركعتين الاخيرتين " [١] ونحوها غيرها من الاخبار المصرحة بلزوم احراز الاوليين واليقين بهما. فالمتلخص من هاتين الطائفتين بعد ضم بعضها إلى بعض ان الموضوع للصحة والبناء على الاكثر هو الشاك في الركعات ولم يكن شكه في الاوليين. وهذا يمكن احرازه في المقام بضميمة الوجدان إلى الاصل فان المكلف شاك فعلا بين الثلاث والاربع وجدانا ولاجله يكون ما بيده رابعة بنائية كما ذكرنا، كما انه حافظ فعلا للاوليين وجدانا أيضا فانه محرز لهما بالفعل ولاشك فيهما بوجه وليس في البين عدا احتمال عروض المبطل سابقا أعني حدوث الشك السابق بين الثنتين والثلاث قبل الاكمال المستلزم لعدم حفظ الاوليين آنذاك وكونه ماضيا على الشك، وهو مدفوع ببركة الاصل ونتيجة ذلك هو الحكم بالصحة، فان شكه الفعلي فيما عدا الاوليين وكونه حافظا لهما وجداني، ومضيه سابقا مع الشك فيهما الذي هو المبطل منفي بالاصل. ولكن قد يقال: ان الشك الذي يحكم معه بالصحة والتدارك بركعة الاحتياط هو خصوص الشك الحادث في الاخيرتين وبعد اكمال السجدتين فهذه الحصة الخاصة من الشك المتصفة بعنوان الحدوث والبعدية هي الموضوع للصحة. ومن المعلوم ان أصالة عدم حدوث الشك قبل الاكمال لا يجدي في اثبات هذا العنوان، فلا يمكن احرازه إلا على القول بالاصول المثبتة. وربما يؤيد ذلك بناءا على اختلاف حكم الشك بين الثنتين والثلاث مع الثلاث والاربع كما مر بأن الشك الاول يلازم الثاني بعد الاتيان بركعة، فهو يرجع إليه دائما فلا يكون قسما آخر. ومعه كيف يمكن
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب الخلل الحديث ١٠.