كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٤
[ (المسألة الثالثة): إذا علم بعد الصلاة أو في اثنائها انه ترك سجدتين من ركعتين سواء كانتا من الاولتين أو الاخيرتين صحت صلاته وعليه قضاؤهما وسجدتا السهو مرتين وكذا ان ] المستفاد من مثل قوله عليه السلام: الا أن هذه قبل هذه. ان تمام هذه الاجزاء التي يتركب منها اسم الصلاة بعد تمام تلك، لا ان البعض من هذه بعد هذه كما لا يخفى، وعليه فالترتيب كما هو معتبر في الاجزاء السابقة معتبر في الاجزاء اللاحقة أيضا، وحديث لا تعاد الجاري في المقام لا يتكفل إلا لسقوط الترتيب بالاضافة إلى الاجزاء السابقة التي وقعت قبل المغرب سهوا دون ما لم يؤت به بعد من الاجزاء اللاحقة ضرورة ان الاخلال به حينئذ عمدي. ومن المعلوم عدم شمول الحديث لمثل ذلك. فالصحيح عدم جريان الحديث في كلا الموردين، فلا يمكن تتميم ما بيده عشاءا للزوم الاخلال بالترتيب عامدا، أللهم إلا على القول بجواز اقحام صلاة في صلاة وانه مطابق للقاعدة حتى اختيارا كما يقول به هو (قده) أيضا، إذ عليه يمكنه أن يدع هذه الاجزاء التي اتى بها على حالها ويأتي بالمغرب. ثم يأتي ببقية اجزاء العشاء، وبذلك يراعي شرطية الترتيب بالاضافة إلى الاجزاء اللاحقة. واما السابقة فقد عرفت سقوطها فيها بمقتضى الحديث بعد كون الاخلال بالنسبة إليها سهويا، إلا ان هذا القول أيضا ضعيف ولا يمكن الالتزام بالاقحام في غير مورد النص لكونه على خلاف القاعدة كما تقدم في محله. وعليه فلا مناص من الحكم بالبطلان ولزوم الاتيان بالعشاءين كما ذكرناه.