كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٣
بالافعال، وانه ملحق بالشك للاطلاقات السليمة عما يصلح للتقييد. ثم إن الماتن (قده) بعد ان استشكل في المسألة ولم يجزم باحد الطرفين بنى على الاحتياط، وقد فصل في موارده بين ما هو من قبيل الاقوال كالقراءة والذكر والدعاء، وما هو من قبيل الافعال كالركوع والسجود. والامر كما افاده (قده) فان الاحتياط يتحقق في الاول بالاتيان بقصد القربة المطلقة الجامع بين ما ينطبق على الجزء وما ينطبق على الذكر المطلق. فلو شك في الفاتحة قبل أن يدخل في السورة وظن الاتيان أو بعد الدخول فيها قبل ان يركع وظن عدم الاتيان امكنه الاحتياط على النحو المزبور من دون أن يقصد الجزئية بخصوصها. واما في الثاني فلا يمكن في عمل واحد لما مر غير مرة من امتياز الركوع والسجود عن بقية الاجزاء في ان زيادتهما ولو بحسب الصورة ومن غير قصد الجزئية قادحة على ما استفدنا ذلك مما دل على المنع عن تلاوة آية العزيمة في الصلاة معللا بان السجود زيادة في المكتوبة مع ان السجود المأتي به حينئذ هو سجود التلاوة لا السجود الصلاتي فيعلم من ذلك قادحية الزيادة الصورية في مثل السجود، ويتعدى إلى الركوع بالاولوية القطعية. فلا يمكن الاحتياط فيهما إلا في عملين بضم الاعادة. وقد ذكر (قده) لذلك وجهين: احدهما ان يعمل بالظن ثم يعيد الصلاة. فلو شك في السجدة الثانية قبل الدخول في التشهد وظن الاتيان، أو بعد الدخول وظن العدم بنى على الاتيان في الاول واتم الصلاة ثم أعادها رعاية لاحتمال الترك العمدي لو كانت وظيفته الاعتناء بالشك في المحل، ورجع في الثاني وأتى باخرى واتم ثم أعاد الصلاة رعاية لاحتمال الزيادة العمدية لو كانت وظيفته عدم الاعتناء