دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٣٢٥ - الفصل السّابع عشر و مما ظهر من الآيات في مخرجه إلى المدينة و في طريقه (صلى اللّه عليه و سلم)
الفصل السّابع عشر و مما ظهر من الآيات في مخرجه إلى المدينة و في طريقه (صلى اللّه عليه و سلم)
٢٢٩- حدّثنا أحمد بن جعفر بن مالك قال ثنا إسحاق بن الحسن الحربي قال ثنا محمد بن حيان قال ثنا أحمد بن علي الخزاعي قال ثنا مسلم بن إبراهيم قال ثنا عوين [١] بن عمرو القيسي قال سمعت أبا مصعب المكي يقول: أدركت أنس بن مالك و زيد بن أرقم و المغيرة بن شعبة فسمعتهم يحدّثون:
أن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) ليلة الغار أمر اللّه سبحانه شجرة فنبتت على وجه الغار فسترته، و أمر حمامتين و حشيّتين فوقفتا بفم الغار، و أقبل فتيان قريش من كل بطن رجل بعصيّهم و حرباتهم و سيوفهم حتى إذا كانوا من النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قدر أربعين ذراعا جعل بعضهم ينظر في الغار فقال: رأيت حمامتين بفم الغار فعرفت أنه ليس فيه أحد، فسمع النبي (صلى اللّه عليه و سلم) ما قال فعرف أن اللّه عز و جلّ قد درأ بهما، فدعا لهن وسمت عليهن و فرض جزاءهن و نزلن بالحرم.
٢٣٠- حدثنا سليمان بن أحمد إملاء و قراءة قال ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد
(ح/ ٢٢٩) أخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ٢٢٨ عن مسلم بن إبراهيم بسنده و فيه زيادة قصة العنكبوت، و قال السيوطي في الخصائص الكبرى ٤٦٠ و أخرجه أيضا ابن مردويه و البيهقي و أبو نعيم، و قال ابن كثير في السيرة ١/ ٢٤٠ رواه ابن عساكر من طريق يحيى بن محمد بن صاعد عن عمرو بن علي عن عون بن عمرو فذكره ثم قال: هذا حديث غريب جدا من هذا الوجه.
(ح/ ٢٣٠) أخرجه البخاري من طريق يحيى بن بكير عن الليث عن عقيل عن الزهري فذكره برواية أتم مما هنا.- ر: فتح الباري ٨/ ٢٣١-.
[١] الصواب عون بن عمرو و يلقب عوين.