إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠ - مسألة ٢ الموات بالعارض - الذي كان مسبوقا بالملك و الأحياء إذا لم يكن له مالك معروف - على قسمين
و مما يدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن وهب قال: «سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول أيّما رجل: أتى خربة بائرة فاستخرجها و كرى أنهارها و عمّرها فإنّ عليه فيها الصّدقة فإن كانت أرض لرجل فغاب عنها فأخربها ثمّ جاء بعد يطلبها فإنّ الأرض للّه و لمن عمرها[١]».
و مثلها صحيحة عمر بن يزيد قال: «سمعت رجلا يسأل أبا عبد اللّه (ع) عن رجل أخذ أرضا مواتا تركها أهلها و كرى أنهارها و بنى فيها بيوتا و غرس فيها نخلا و شجرا. قال: فقال أبو عبد اللّه (ع): كان أمير المؤمنين يقول: من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له و عليه طسقها يؤدّيه إلى الإمام (ع) في حال الهدنة و إذا ظهر القائم فليوطّن نفسه على أن تؤخذ منه[٢]».
فان ظاهر الصحيحة الأولى بقرينة التنكير في قوله «فإن كانت أرض لرجل» و كذا الثانية في عدم معروفية مالك الأرض و لا أقلّ من شمولهما لما إذا لم يكن المالك السابق معروفا فحكم (عليه السّلام) فيهما بأنّ الأرض للمحيي الثاني.
نعم إن صحيحة سليمان بن خالد تعارض بظاهرها صحيحة معاوية بن وهب لظهورها في عدم دخول الأرض في ملك المحيي الثاني بقرينة أمر الإمام (ع) بأداء حق المالك السابق. و سيأتي ذكرها- و لكن بعد حمل صحيحة معاوية على ما إذا لم يكن المالك السابق معروفا عند المحيي حال
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٢٨- ب ٣- ح ١.
[٢] الوسائل/ ج ٦- ص ٣٨٣- ح ١٣.