موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥٩ - سنة ٦٢٦ ه
بها في ليلة ثامن عشري صفر سنة ست و عشرين و ستمائة و دفن بمقابر قريش» [١] .
و قال ابن خلكان: «ذكره أبو عبد اللّه محمد بن سعيد المعروف بابن الدبيثي في تاريخه الذي جعله ذيلا لتاريخ الحافظ أبي سعد عبد الكريم بن السمعاني الذي ذيله على تاريخ بغداد تأليف الحافظ أبي بكر أحمد بن علي ابن ثابت البغدادي... فقال ابن الدبيثي: «كان يعقوب المذكور متقدما على أهل صناعته-يعني صنعة المنجنيق و ما يتعلق به-و كان فيه فضل و يقول الشعر، سمع شيئا من الحديث من أبي المظفر ابن السمرقندي و أبي منصور ابن الشطرنجي، علقت عنه شيئا من شعره، و أنشدني أبو يوسف يعقوب ابن صابر لنفسه:
قبلت و جنته فألفت جيده # خجلا و مال بعطفه المياس
فانهل من خدّيه فوق عذاره # عرق يحاكي الطلّ فوق الآس
فكأنني استقطرت ورد خدوده # بتصاعد الزفرات من أنفاسي» [٢]
... و قال غير ابن الدبيثي: «كان ابن صابر المنجنيقي جنديا في ابتداء أمره مقدّما على المنجنيقيين بمدينة السلام بغداد و لم يزل مغرى بآداب السيف و صناعة السلاح و الرياضة و اشتهر بذلك و لم يلحقه أحد من أهل زمانه في درايته و فهمه لذلك، و صنف فيه كتابا سماه (عمدة السالك في سياسة الممالك) لم يتمّه و هو مليح في معناه، يتضمن أحوال الحروب و تعبثتها و فتح الثغور و بناء المعاقل و أحوال الفروسية و الهندسة و المصابرة على الحصار و القلاع و الرياضة الميدانية و الحيل الحربية و فنون العلاج بالسلاح و عمل أداة الحروب و الكفاح و صنوف الخيل و صفتها، و قد قسّم هذا الكتاب و رتّبه أبوابا كل باب منه يشتمل على فصول. و كان شيخا هشا
[١] المستفاد من ذيل تاريخ بغداد «نسخة المجمع المصورة، ٨١» .
[٢] الوفيات «٢: ٥٠٥» .