موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢١٤ - سنة «٦١٣» ه
له ابن الدبيثي قال: «محمد بن علي بن أحمد ابن الناقد أبو السعادات ابن أبي القاسم، كان أحد التجار و البزازين، سافر إلى الشام و أقام بدمشق و خراسان و ما وراء النهر و عاد و تولى وكالة الباب للجهة والدة سيدنا و مولانا الامام المفترض الطاعة على كافة الأمام الناصر لدين اللّه أمير المؤمنين في رجب سنة اثنتين و ثمانين و خمسمائة و خلع عليه و أضيف إليه بعد ذلك وكالة الأمير السيد الكبير ولد أمير المؤمنين-خلد اللّه ملكه-و النظر في المظالم، و حسن حاله، و نبه قدره، إلا أنه عزل عن وكالة الأمير و المظالم و بقي على خدمة الباب الشريف إلى حين وفاتها (سنة ٥٩٩) -قدّس اللّه روحها-و جعلت إليه النظر في أوقافها على الربط و المدارس و التربة [١] و السّبل [٢] و الصدقات، فكان على ذلك مدة حياته. و كان قد سمع من أبي الوقت السجزي جميع صحيح البخاري و من أبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان جزءا من أمالي أحمد بن عطاء الروذراوري، و طلبت منه السماع بشيء من ذلك فوعد بذلك و سوّف حتى طال الوعد فتركته، و كذا سأله غيري فوعده، و مات و ما روى شيئا، و أظنه كان يكره الرواية، و اللّه أعلم. سألت الوكيل أبا السعادات ابن الناقد عن مولده فقال: في سنة أربع و أربعين و خمسمائة. فقلت: في أي شهر؟فقال: في جمادى الآخرة منها.
و توفي في يوم الثلاثاء الثامن و العشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة و ستمائة، و حضرت الصلاة عليه بعد صلاة الظهر من هذا اليوم بجامع القصر الشريف في جمع كثير، و دفن بمشهد الامام موسى بن جعفر-رحمهما اللّه تعالى-بتربة له هناك [٣] » . و ذكره زكي الدين
[١] عنى تربتها في مقبرة معروف الكرخي المعروفة غلطا بقبر الست زبيدة زوج هارون الرشيد في العصور الأخيرة.
[٢] جمع السبيل هو المساعدات الخيرية و الصدقات التي تبذل للحجاج في طريق الحج من دابة و زاد و دواء و ماء.
[٣] ذيل تاريخ بغداد «نسخة باريس ٥٩٢١ و ١٠٣» .