موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨٥ - سنة ٥٣٧ ه
في تاريخ الحضارة الاسلاميّة، و قد اشتهر اختلاف العلماء في جواز تصوير الحيوان دون الأشجار و الجماد.
و ترجم له ابن تغري بردي في وفيات سنة ٥٣٣ ترجمة حسنة موجزة جامعة [١] ، و ذكره نصر اللّه ابن الأثير قال: «و وقفت على كتاب يقال له مقدمة ابن أفلح البغدادي قد قصرها على تفصيل أقسام علم الفصاحة و البلاغة، و للعراقيين بها عناية و هم وامقون لها و مكبون عليها و لما تأملتها وجدتها قشورا لا لبّ تحتها لأنّ غاية ما عند الرجل أن يقول: و أما الفصاحة فانها كقول النابغة مثلا أو كقول الأعشى أو غيرهما. ثم يذكر بيتا من الشعر أو أبياتا، و ما بهذا تعرف حقيقة الفصاحة حتى إذا وردت في كلام عرفنا أنه فصيح بما عرفنا من حقيقتها الموجودة فيه و كذلك يقول في غير الفصاحة.
و من أعجب ما وجدته في كتابه أنّه قال: أمّا المعاني المبتدعة فليس للعرب منها شيء و إنما اختصّ بها المحدثون ثم ذكر للمحدثين معاني و قال: هذا المعنى لفلان و هو غريب. و هذا القول لفلان و هو غريب و تلك الأقوال التي خصّ قائلها بأنهم ابتدعوها قد سبقوا إليها فإمّا أن يكون غير عارف بالمعنى الغريب و إمّا أنه لم يقف على أقوال الناظمين و الناثرين و لا تبحّر فيها حتى عرف [٢] ما قاله المتقدّم مما قاله المتأخر... » [٣] .
و ذكر العماد الأصفهاني لابن أفلح عدة أشعار في المدح و الهجاء في كتابه «نصرة الفترة و عصرة الفطرة» في تاريخ بني سجلوق [٤] ، و أورد له ابن الجوزي شعرا و نثرا مفيدين جدا في دراسة أدبه [٥] ، و ورد ذكره في
[١] النجوم الزاهرة «٥: ٢٦٤» .
[٢] الصواب «حتى يعرف» فلو عرف كما قال نصر اللّه ابن الأثير ما استحق هذا التعقيب منه.
[٣] المثل السائر في ادب الكاتب و الشاعر «ص ١٣٥ طبعة المطبعة البهية بمصر» .
[٤] نسخة دار الكتب الوطنية بباريس «٢١٤٥ و ٩٥، ٩٧، ١١١، ١١٨» .
[٥] المنتظم «١٠: ٨٢-٨٤» .