موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨٤ - سنة ٥٣٧ ه
و كان ابن خلكان قد ذكر قبل ذلك في ترجمة امير سيف الدولة أبي الحسن صدقة بن منصور الأسدي الناشري مؤسس الحلّة أن أبا الحسن (كذا) علي بن أفلح الشاعر المشهور كان كاتبا بين يديه في شبيبته [١] ثم ذكر ابن خلكان أن ابن أفلح كان ممن أنكروا دعوى الحريري لانشائه المقامات و أن من الأدباء من ينسب إليه هجوه في قوله:
شيخ لنا من ربيعة الفرس # ينتف عثنونه من الهوس
أنطقه اللّه بالمشان كما # رماه وسط الديوان بالخرس [٢]
ثم ذكر له أبياتا كتب بها إلى ابن التلميذ الطبيب بعد أن نقه من المرض و هو يعالجه بشكو جوعه و قد نهاه عن استعمال الغذاء إلا بأمره، و أبيات ابن التلميذ في الجواب عنها [٣] ، و قال ابن الجوزي في حوادث سنة ٥١٧:
«و في محرم هذه السنة نقضت دار علي بن أفلح و كان المسترشد قد أكرمه و لقبه جمال الملك، فظهر أنه عين لدبيس فتقدم بنقض داره فهرب، و سنذكر حاله عند وفاته في زمان المقتفي إن شاء اللّه تعالى» [٤] . و ذكر ذلك ابن الأثير في حوادث السنة المذكورة مقرونا بعزل نقيب العلويين علي بن المعمّر و لكن ابن الأثير لم يذكر اسم النقيب و هو شيء عجيب. ثم ذكر ابن الأثير في وفيات سنة ٥٣٥ و جاء فيه اسمه «علي بن أفلح بن أفلح» .
و الزيادة من النسّاخ المسّاخ.
و تابع سبط ابن الجوزي جدّه في ذكره علي بن أفلح في وفيات سنة ٥٣٣ و في أقواله زيادة فائدة فقد ذكر أنه الخليفة المسترشد باللّه رتّب لابن أفلح راتبا [٥] ، و ذكر أن أفلح صوّر فيها فنون الصور، و ذلك أمر ذو بال
[١] الوفيات «١: ٢٤٩ طبعة ايران» .
[٢] الوفيات «١: ٢٥٨، ٢٥٩» .
[٣] الوفيات «٢: ٣٢٩» .
[٤] المنتظم «٩: ٢٤٣» .
[٥] مختصر المرآة «ج ٨ ف ١٧ طبعة حيدر أباد» عنى بالراتب الأطعمة اليومية و ما تستلزمه حتى الحطب للطبخ لا الراتب النقدي المفهوم في عصرنا.