موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٧٠ - سنة ٤٩٠
باب النوبيّ، محمود السيرة، ديّن خير متعبد مات في ذي القعدة و له أربع و تسعون سنة، لم يرو شيئا» [١] .
سنة ٤٩٠
قال أبو الفرج ابن الجوزي في وفيات سنة ٤٩٠: «المعمّر بن محمد ابن المعمّر بن أحمد بن محمد أبو القاسم (كذا) الحسيني الطاهر ذو المناقب نقيب الطالبيين و كان جميل الصورة، كريم الأخلاق، كثير التعبد لا يحفظ عنه أنه آذى مخلوقا و لا شتم حاجبا و سمع الحديث و رواه و توفي بداره بالكرخ بنهر البزازين ليلة الجمعة ثامن عشر ربيع الأول و حمل من الغد إلى جامع المنصور فصلي عليه ثم حمل إلى مشهد مقابر قريش فدفن به، و مات عن اثنتين و سبعين سنة، ولي النقابة منها اثنتين و ثلاثين سنة و ثلاثة أشهر و تولى مكانه ابنه أبو الفتوح حيدرة و لقب بالرضيّ ذي الفخرين، و رثاه أبو عبد اللّه بن عطية بأبيات منها:
هل ينفعنّ من المنون حذار # أم للامام من الردى أنصار؟
هيهات ما دون الحمام إذا دنا # وزر و لا يسطاع منه حذار
نفذ القضاء على الورى من عادل # في حكمه و جرت به الأقدار
مالي أرى الآمال تخدع بالمنى # عدة تطول و تقصر الأعمار
و الناس في شغل و قد أفناهم # ليل يكرّ عليهم و نهار
و يد المنية شثنة مبسوطة # في كل أنملة لها أظفار (كذا)
لو كان يدفع بطشها عن مهجة # و يرد حتفا معقل و جدار
لغدت ربيعة ذا المناقب و اشترت # حبا له طول البقاء نزار
[١] تاريخ الإسلام «نسخة المتحفة البريطانية ٥٠١٥٠ و ١٦٠» .