موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٦٨ - سنة ٤٧٨ ه
عنه إلا بنادرة أو شعر و لم تزل الحال به إلى أن تاب و ألهم الصوم و الصلاة و الصدقات. و غسل مسودات شعره قبل موته-رح-مات في ربيع الآخر و له أربع و ثمانون سنة» [١] .
و ذكره الصفدي في تاريخه للأشخاص قال: «محمد بن علي بن محمد ابن المطلب الكرماني أبو سعد الكاتب والد الوزير أبي المعالي هبة اللّه، كان والده من كرمان و ولد هو ببغداد و قرأ طرفا صالحا من الأدب و أخبار الأوائل و سمع الحديث.. و حدث باليسير. روى عنه أبو البركات بن السقطي و يحيى بن الحسن بن أحمد بن البناء و سمع منه أبو عبد اللّه الحميدي و أبو غالب الذهلي و كان كاتبا [٢] سديدا مليح الشعر إلا أنه ثلبة كثير الهجاء دقيق الفكر، قال ابن النجار شبه هجوه بهجو ابن الرومي و جحظة و من شعره: عزلت و ما خنت فيما وليت.. و ذكر البيتين المنقولين آنفا و كتب إلى الوزير أبي نصر بن جهير:
هبني كما زعم الواشون لا زعموا # أخطأت حاشاي أو زلّت بي القدم
و هبك ضاق عليك العذر من حرج # لم أجنه أيضيق العفو و الكرم؟
ما أنصفتني في حكم الهوى أذن # تصغى لواش و عن عذري بها صمم
و من شعره:
يا حسرتا مات حظي من قلوبكم... # و ذكر البيتين الآخرين» [٣] .
و اختصر ابن شاكر الكتبي ترجمته من كتاب الوافي بالوفيات و ضمّنها كتابه فوات الوفيات [٤] على حساب عادته في الاغارة على الوافي في أكثر تراجمه إلا أني وجدت فرقا بين الترجمتين ففي الفوات «إن مت شوقا
[١] تاريخ الاسلام، نسخة المتحفة البريطانية ٥٠١٥٠ و ١٦٤.
[٢] في المطبوع شديدا و هو تصحيف.
[٣] الوافي بالوفيات ٤: ١٥٠، ١٥١.
[٤] فوات الوفيات ٢: ٤٧٧ طبعة محي الدين عبد الحميد و هي طبعة سقيمة على جدتها
غ