موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٦٤ - سنة ٤٤١
عضد الدولة بويه (كذا) ابن ركن الدولة الحسن بن بويه. ولد سنة ثلاث و ثمانين و ثلاث مئة و كان ملكا محببا للرعية، حسن السيرة و كان يحب الصالحين و لقي في سلطنته من الأتراك شدائد و مات ليلة الجمعة خامس شعبان و غسّله أبو القاسم ابن شاهين الواعظ و ابو محمد عبد القادر بن السماك و دفن بداره في دار المملكة في بيت كان دفن فيه عضد الدولة و بهاء الدولة قبل نقلهما إلى الكوفة (في مشهد علي-ع-) ثم نقل بعد سنة إلى مقابر قريش، و كان عمره لما مات إحدى و خمسين سنة و شهرا، و مدة ولايته على بغداد ست عشرة سنة و أحد عشر شهرا و لما مات كان ابنه الملقب بالملك العزيز بواسط، فكتب إليه الخليفة القائم بأمر اللّه يعزّيه فيه. قلت: و جلال الدولة هذا أحسن بني بويه حالا إن لم يكن رافضيا على قاعدتهم النجسة» [١] ، و كان ابن تغري بردي مؤرّخا عاميا جاهلا متعصّبا فلا تستغرب منه هذه الجمل الدالة على رقاعة. فان جلال الدولة إن كان أحسن بني بويه حالا لم يضرّه أن يكون على مذهب فلان.
سنة ٤٤١
قال ابن الأثير في وفاة جلال الدولة بن بهاء الدولة ابن عضد الدولة سنة ٤٣٥: «و لما توفي كان ولده الأكبر الملك العزيز أبو منصور بواسط على عادته فكاتبه الأجناد بالطاعة و شرطوا عليه تعجيل ما جرت به العادة من حق البيعة فترددت المراسلات بينهما في مقداره و تأخيره لفقده، فبلغ موته إلى الملك أبي كاليجار ابن سلطان الدولة ابن بهاء الدولة فكاتب القواد و الأجناد فرغبهم في المال و كثرته و تعجيله فمالوا إليه و عدلوا عن الملك العزيز. و أما الملك العزيز فانه أصعد إلى بغداد لما قرب الملك أبو كاليجار منها، على ما نذكره سنة ست و ثلاثين (و أربع مائة) عازما على قصد بغداد و معه عسكره فلما بلغ النعمانية غدر به عسكره و رجعوا إلى واسط و خطبوا لأبي كاليجار، فلما رأى ذلك مضى إلى نور الدولة دبيس بن
[١] النجوم ٥: ٣٧.