موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٦٠ - سنة ٤٢٧ ه
إلاّ أن، على رأسها كاغدة و ختما و سطرا فيه مكتوب (قارص من دكان إسحاق الواسطي) . قال: فتأمله القاضي و أبصر الخط و الختم، ثم أمر فسقي رطلا، فلما شربه و استوفاه قال للغلام: ويلك ما هذا؟قال: يا سيدي هذا قارص. قال: لا بل و اللّه الخالص. ثم ثنّى و ثلث. فاضطرب أمر القاضي علينا و أنشأ يقول:
ألا فاسقني الصهباء من حلب الكرم # و لا تسقني خمرا بعلمك أو علمي
أليست لها أسماء شتّى كثيرة # ألا فاسقنيها واكن عن ذلك الاسم
فكان كلما أتاه بالقدح سأله فيقول تارة: مدام. و تارة: خندريس.
و هو يشرب، فاذا قال له: خمر. حرد و استخفّ به. فيتوارى بالقدح ساعة ثم يعيده و يقول: هذه قهوة. فيشرب به. فلم يشرب القاضي إلاّ بمقدار ستة أسماء أو سبعة من أسماء الخمر حتى تبطح في المجلس و لفّ في طيلسان أزرق عليه و حمل إلى داره» [١] .
سنة ٤٢٧ ه
٢٦-و فخر الدولة أبو حرب كرشاسف بن مرداويج بن ليالشير الديلمي الاصفهسلار [٢] ، قال ابن الفوطيّ: «ذكره الرئيس أبو الحسين ابن الصابي في تاريخه و قال: كان من الاصفهسلارية [٣] الشجعان و تحت يده جماعة ينفذهم في المهمات، و كان حسن المعاملة، مشفقا على أصحابه، مفضلا عليهم، محسنا إليهم، و توفي سنة سبع و عشرين و أربعمائة، و عمل
[١] معجم الأدباء «٥: ٢٥٩-٢٦١ طبعة مركليوث الأولى» .
[٢] قال القلقشندي في الكلام على وظائف الجند: «الوظيفة الثالثة الأصفهسلارية: قال ابن الطوير: و صاحبها زمام كل زمام و إليه أمر الأجناد و التحدث فيهم و في خدمته و خدمة صاحب الباب تقف الحجاب على اختلاف طبقاتهم» . (صبح الأعشى ٣: ٤٨٢» .
[٣] و الاصفهسالار تعني السبهسالار و هو قائد الجيش الأعلى الخليلي
غ