موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٥١ - القرن الخامس الهجري سنة ٤٠١ ه
القرن الخامس الهجري سنة ٤٠١ ه
٢٣-و أبو علي الحسن بن أبي جعفر أستاذ هرمز الملقب عميد الجيوش ولد سنة «٣٥٠» و كان أبوه من حجاب عضد الدولة و جعل ابنه أبا علي الحسن برسم خدمة ابنه صمصام الدولة فخدمه و خدم بهاء الدولة و ولاه هذا تدبير العراق و قال أبو الفرج بن الجوزي بعد ذكر ما قدمناه: «فقدم سنة اثنتين و تسعين و ثلاثمائة و الفتن كثيرة و الدعّار قد انتشروا فقتل و أغرق خلقا كثيرا و أقام الهيبة و منع أهل الكرخ يوم عاشوراء من النياحة و تعليق المسوح و أهل باب البصرة من زيارة قبر مصعب بن الزبير، و أعطى بعض غلمانه صينيّة فضة فيها دنانير و قال: خذها على رأسك و سر من النجميّ [١] إلى المأصر الأعلى [٢] فان اعترض معترض فأعطه إياها و اعرف الموضع الذي أخذت منك فيه. فجاءه و قد انتصف الليل و قال: قد مشيت البلد جميعه فلم يلقني أحد. و أدخل الرخّجي على عميد الجيوش سبعين مجلدة جزا و منديلا كبيرا فيه مال و قال: مات نصراني من أهل مصر و خلّف هذا و ليس له وارث. فقال عميد الجيوش: من حكم الاستظهار أن يترك هذا
[١] هو محلة الشيخ بشار الحالية.
[٢] كان المأصر الأعلى أي حبل المكوس الممدود على دجلة محاذيا لقطيعة الرقيق و هي قطيعة زبيدة مقابل الأعظمية الحالية من الجانب الغربي.