موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٠٢ - سنة ٦٩٤ ه
و استشعر الصبر إن نابتك نائبة # فالصبر أجمل ما حلي به البشر
و لا ترعك من الأيام منقصة # فشيمة الدهر في أبنائه الغير
فالشمس كم كسفت بعد البهاء و كم # أمسى حليف خسوف مثلها القمر
و بعد أن كسفا و اللّه مقتدر # عادا و نورهما يعشو له البصر
فلا تضق خلقا من نعمة سلبت # فالمال يرجع و الرزاق مقتدر
فكم مددت يدا بالعرف باسطة # و كم قضى لي في بذل اللهى وطر
و مثلما زال ذاك البشر و انقبضت # كف السرور يزول الهم و الفكر
و إن أر الآن بعد النطق ذا حصر # فسوف يذهب عني العي و الحصر
و إن تصبني سهام الخطب نافذة # فلم تزل أسهم الأيام تعتذر
و كل حادثة في الدهر هيّنة # إذا غدا سالما في طيها العمر
قل للعناة من الغابات و يحكم # طيبوا فقد فقد الرئبالة الذمر
و قل لبيض السيوف المرهفات لدى # الأعماد قري فقد أودى به القدر
مضى المظفر ليث الغاب عن كثب # فليهن أعداءه من بعده الظفر
و توفي نور الدين عبد الرحمن بعد قتله بمدة شهرين... و لما قبض على فخر الدين بن الطراح رجم بعض أصحابه قيل إنه زنى بامرأة و صلبت امرأة بادية العورة قيل عنها إنها استودعت رحلا لبعض أصحاب ابن الطراح» [١] .
و كان قتل المظفر ابن الطراح في أول حكم السلطان غازان بن أرغون ابن أباقا بن هولاكو بن تولي بن جنكيز خان. و أخبار المظفر ابن الطراح مذكورة في الحوادث كنيابته في حكم أعمال واسط سنة ٦٦٠ «ص ٣٤٩» و ترتيبه صدرا بالحلة و الكوفة و السيب سنة ٦٧٣ «ص ٣٨٣» و ولاية الأعمال الواسطية في سنة ٦٧٧ «ص ٤٠٤» و إعادته إليها بعد عزله و ذلك سنة ٦٨٠ «ص ٤١٨» و ذكر في أخبار المدعي أنه نائب صاحب الزمان، قال مؤلف الحوادث في سنة ٦٨٣: «و في شهر رمضان من هذه السنة ظهر في سواد
[١] الحوادث «ص ٤٨٤-٤٨٧» .