موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٠١ - سنة ٦٩٤ ه
فوكل به بالمستجد ستة عشر يوما و أخرج في بكرة نهار الخميس رابع عشر رمضان و حمل إلى الديوان و رجمه في الطريق أولاد حصية العلويون و بقي ثلاث ليال و قتل، و صلب نائبه جلال الدين ابن هاشم على جسر واسط» [١] .
و قال مؤلف الحوادث في أخبار سنة ٦٩٤: «ثم إن جمال الدين الدستجرداني تقدم إلى نور الدين عبد الرحمن (بن تاشان) نائبه ببغداد بأخذ فخر الدين مظفر بن الطراح صدر واسط و البصرة و قتله، فانحدر إلى واسط و قبض عليه و على أصحابه ثم دوشخ و طوّق و أسمع كل قبيح و أخذ خطه بأنه وصل إليه شيء كثير من الأموال و أشهد عليه بذلك القاضي و العدول ثم حمله إلى بغداد و وكل به أياما ثم ضرب و عوقب و قتل و حمل رأسه إلى واسط و علق على الجسر بعد أن طيف به في شوارعها و سوقها... و دفنت جثته في مشهد موسى بن جعفر-عليهما السلام-و كان قد تجاوز في العمر ستين سنة» .
و قال مؤلف الحوادث أيضا: «و كان جوادا سخيا كريما ذا ناموس عظيم و سياسة يخافه الأعراب و سائر الرعايا، خدم في أعمال العراق كلها و ناب في صباه عن نجم الدين بن المعين في الحلة ثم ولي ناظر طريق خراسان و ناب عن الملك فخر الدين منوچهر ابن ملك همذان في واسط، فلما سافر إلى بلاده استقل بالحكم فيها، و أضيف إليه قوسان و البصرة ثم عزل و رتب صدرا بالحلة و السيب ثم عزل و أعيد إلى واسط مرة أخرى ثم عزل و أعيد صدرا بالحلة و السيب ثم نقل في هذه السنة إلى صدرية واسط و قوسان و البصرة و آلت حالته إلى القتل... و كان يقول الشعر الجيد و له أشعار كثيرة مدح بها الصاحب علاء الدين بن الجويني و أخاه شمس الدين و آخر ما قاله و هو في السجن بدار النيابة ببغداد قبل أن يقتل بأيام، و وجدت بخطه:
القول فيما مضى من عمرنا هدر # فدعه و اصبر لما يأتي به القدر
[١] تلخيص مجمع الآداب «ج ٢ ص ٤١٠-٤١٢» .