موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٧٦ - سنة ٦٧٢ ه
و المباحثات و كان من جملة معاصريه السيد علي بن طاوس الحسني الحلي و الشيخ ميثم بن علي البحراني الآتي ذكره و ترجمته-إن شاء اللّه-و هما شريكاه في التلمذة عند الشيخ أبي السعادات الأصفهاني-المتقدم ذكره الشريف-. و عن بعض أفاضل المعتمدين أن مولانا الخواجه تلمذ عند الشيخ كمال الدين ميثم المذكور في الفقه، و الميثم تلمذ عنده في الكلام و الحكمة، و إن تنظر صاحب اللؤلؤة في هذه الحكاية من جهة أن مولانا العلامة-أعلى اللّه مقامه-يقول عند ذكر مولانا الخواجه في نسخة إجازته الكبيرة لسادات بني زهرة و كان هذا الشيخ أفضل أهل عصره في العلوم العقلية و له مصنفات كثيرة في العلوم الحكمية و الشرعية على مذهب الإمامية و كان أشرف من شاهدناه في الأخلاق-نور اللّه ضريحه-قرأت عليه إلهيّات الشفاء لأبي علي بن سينا و بعض التذكرة في الهيأة، تصنيفه ثم أدركه الأجل المحتوم (إنتهى) و في نظره نظر لعدم منافاة أفضلية الرجل في العقليات حصولها من جهة تلمذها على ابن ميثم المذكور فليتفطن. و من جملة مشايخه أيضا الشيخ معين الدين سالم بن بدران المصري، و قد قرأ عليه بنصّ نفسه جميع الجزء الثالث من كتاب الغنية لابن زهرة، و ذكر اسمه الشريف في إجازته له كما ذكره أيضا في اللؤلؤة بعنوان (الإمام الفاضل العالم الأكمل الأورع المتقن المحقق نصير الملة و الدين وجيه الإسلام و المسلمين سيد الأئمة و الأفاضل فخر العلماء و الأكابر و أفضل أهل خراسان محمد بن محمد بن الحسن الطوسي-زاد اللّه في علائه، و أحسن الدفاع عن حوبائه- [١] و من جملة شيوخ روايته أيضا الشيخ برهان الدين الهمذاني الذي يروي عن الشيخ منجب الدين القمي صاحب الفهرست. و أما الرواية عنه-رضي-فهي أيضا لجماعة أجلاّء منهم شيخنا العلامة-قدس سره البهي-كما قد عرفت، و منهم غياث الدين عبد الكريم بن طاوس المتقدم ذكره صاحب كتاب فرحة
[١] هذا دعاء الأحباء للأحياء و لم يكن مؤلف اللؤلوءة معاصرا لنصير الدين الطوسي و الفرق بين عصريهما عظيم.