موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٥٧ - سنة ٦٥٦ ه
من المشرق تخرج إليها من تلك الناحية [١] . و يسير الأمير بلغا بن شيبان بن جوجي و الأمير توتار [٢] بن سكنقور، و قولي [٣] بن أورده بن جوجي و بوقا تيمور و سونجاق من الميمنة أيضا و يدخلون من مضيق سونتاي نوين إلى ناحية هولاكو خان. أما قوات كيتو بوقا نوين و قدخون و نرك ايلكا فعلى الميسرة كانت تزحف من حدود لرستان و البيات و تكريت [٤] و خوزستان التي تمتد إلى (ساحل بحر عمان. ثم ترك هولاكو المعسكرات و الأفواج في مرج زكي [٥] من ضواحي همذان و أقر عليهم قياق نوين. و في أوائل المحرم سنة ٦٥٥ سار بالجيوش في القلب الذي يسميه المغول (قول) نحو كرمانشاهان و حلوان و كان في ركابه كبار الأمراء: كوكا ايلكا و أرقتو و أرغون آقا، و من الكتاب قرتاي و سيف الدين البينكجي المدير لشؤون المملكة و الخواجة نصير الدين الطوسي و الصاحب السعيد علاء الدين عطا ملك الجويني مع كافة السلاطين و الملوك و كتاب بلاد إيران. و عند ما بلغ أسد آباد أوفد رسولا لدعوة الخليفة مرّة أخرى للحضور فكان يماطل و يتعلل و وصل ابن الجوزي إلى الدينور [٦] للمرة الثانية قادما من بغداد يحمل رسالة بالوعد و الوعيد و ملتمسا أن يعود هولاكو خان و يتراجع في مقابل أن يسلم الخليفة للخزانة كل ما يقرره هولاكو خان. فظن هذا أن الخليفة يريد من وراء عودة الجيش أن يعد جنده و يهيئهم لمقاومة المغول فقال:
و كيف نترك زيارة الخليفة بعد كل ما قطعناه من هذا الطريق؟!سوف
[١] في ترجمتي من الفرنسية «فإذا وصلت أعلام السلطان من الشرق إلى بغداد بدأت جنود القائدين المذكورين منازلة المدينة من الجهة الأخرى» .
[٢] في الفرنسية «قويار بن سنقر بن جوجي.
[٣] فيها كاولي.
[٤] هذا الاسم مصحف فلا صلة لتكريت بالبيات و خوزستان و هذه المواضع الجنوبية.
[٥] في الفرنسية «زكي أوزك» .
[٦] في أصل الترجمة المصرية «دينور» مع تقدم تعريفهم لها بالألف و اللام على الوجه الصحيح.