موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٤١ - سنة ٦٥٦ ه
و لا يفلح من عاندهم و لو أراد هولاكو الصلح لما داس أرض الخليفة و لما أفسد فيها و الآن إن كان يختار المصالحة فليعد إلى همذان و نحن نتوسل بالدويدار ليخضع لأمير المؤمنين متخشعا في هذا الأمر لعله يعفو عن هفوة هولاكو. فلما عرض أيبك الكتاب على هولاكو ضحك و استدل به على غباوتهم. ثم سمع الدويدار أن التتار قد توجهوا نحو الأنبار فسار إليهم و لقي عسكر سونجاق نوين و كسرهم و هزمهم و في هزيمتهم التقاهم بايجونوين فردّهم و هجموا جميعا على عسكر الدويدار فاقتتلوا قتالا شديدا و انجلت الحرب عن كسر الدويدار فقتل أكثر عسكره و نجا هو في نفر قليل من أصحابه و دخل بغداد. و في منتصف شهر المحرم من سنة ست و خمسين و ستمائة نزل هولاكو بنفسه على باب بغداد و في يوم و ليلة بنى المغول بالجانب الشرقي سيبا أعني سورا عاليا و بنى بوقاتيمور، و سونجاق نوين، و بايجونوين بالجانب الغربي كذلك و حفروا خندقا عميقا داخل السيبا و نصبوا المنجنيقات بازاء سور بغداد من جميع الجوانب و رتبوا العرّادات و آلات النفط و كان بدء القتال ثاني و عشرين محرم (كذا) فلما عاين الخليفة العجز في نفسه و الخذلان من أصحابه أرسل صاحب ديوانه (فخر الدين أحمد ابن الدامغاني) و (عبد الغني) ابن الدرنوش إلى خدمة هولاكو و معهم تحف نزرة و قالوا: إن سيّرنا الكثير يقول: قد هلعوا و خرعوا كثيرا. فقال هولاكو: لم؟ما جاء الدويدار سليمان شاه؟فسيّر الخليفة الوزير (مؤيد الدين) ابن العلقمي و قال: أنت أحد الثلاثة و ها أنا قد سيّرت، إليك الوزير و هو أكبرهم. فأجاب هولاكو: إنني لما كنت مقيما بنواحي همذان طلبت أحد الثلاثة و الآن لم أقنع بواحد. و جدّ المغول بالقتال بازاء برج العجمي و بوقا تيمور من الجانب الغربي حيث المبقلة و سونجاق نوين و بايجو نوين من جانب البيمارستان العضدي و أمر هولاكو البثيكتجية