موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٣٩ - سنة ٦٥٦ ه
و البوابين إليه، و تقدم للجاثليق بسكنى دار علاء الدين الطبرس الدويدار الكبير التي على شاطىء دجلة فسكنها، و دق الناقوس على أعلاها و استولى على در الفلك التي كانت رباطا للنساء تجاه هذه الدار المذكورة و على الرباط البشيري المجاور لها و هدم الكتابة التي كانت على البابين و كتب عوضها بالسرياني [١] » .
و مما نقلنا من الأخبار يظهر للقارىء أن الوزير مؤيد الدين ابن العلقمي لم يكن السالم من القتل وحده حتى يتهم بالخيانة ذلك الاتهام الباطل، و إنما سلم معه و نال مرتبة في الدولة المغولية «فخر الدين أحمد ابن الدامغاني» الحنفي الذي كان صاحب الديوان في آخر أيام المستعصم، و تاج الدين علي ابن الدوامي الذي كان حاجب باب النوبي للمستعصم باللّه و نجم الدين أحمد ابن عمران الباجسري أحد عمال الخليفة و الغالب على أهل باجسرى الحنبلية و أقضى القضاة عبد المنعم البندنيجي الشافعي و سراج الدين ابن البجلي الشافعي و فخر الدين المبارك ابن المخرمي الحنبلي، و عز الدين عبد الحميد بن أبي الحديد الشافعي، و الشيخ عبد الصمد بن أبي الجيش الحنبلي المقرىء المشهور و ظهر أيضا أن جماعة من أعيان الشيعة الكبار و السادة منهم قتلوا فقد ذكر المؤرخ منهم بهاء الدين داود بن المختار العلوي و النقيب الطاهر شمس الدين علي ابن المختار و شرف الدين محمد بن طاوس.
و قال ابن العبري في حوادث سنة ٦٥٥: «و فيها في شهر شوال رحل هولاكو عن حدود همذان نحو مدينة بغداد، و كان في أيام محاصرته قلاع الملاحدة قد سير رسولا إلى الخليفة المستعصم يطلب منه نجدة، فأراد أن يسيّر و لم يقدر و لم يمكنه الوزراء [٢] و الأمراء و قالوا: إن هولاكو رجل
[١] الحوادث «ص ٣٢٥-٣٣٤» .
[٢] كل ما نقلنا من الأخبار تدل على أن الوزير هو واحد لا وزراء كان لا يرى إلا المصانعة و المصالحة.