موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٣٨ - سنة ٦٥٦ ه
الأعمال الشرقية و هي الخالص و طريق خراسان و البندنيجن و أن يتفق مع الوزير و صاحب الديوان في الحكم و لقب (الملك) و نجم الدين عبد الغني ابن الدرنوس و شرف الدين العلوي المعروف بالطويل. و كان تاج الدين علي ابن الدوامي حاجب الباب قد خرج مع الوزير (ابن العلقمي) إلى حضرة السلطان فأمر له أن يكون صدر الأعمال الفراتية فلم تطل مدته و توفي في ربيع الأول فجعل ولده مجد الدين حسين عوضه او حضر أقضى القضاة نظام الدين عبد المنعم البندنيجي بين يدي السلطان فأمر بأن يقرّ على القضاء، فلما عاد الوزير و الجماعة من خدمة السلطان قرّروا حال البلاد و مهدوا قواعدها و عينوا بها الصدور و النظار و النواب فعينوا سراج الدين ابن البجلي في الأعمال الواسطية و البصرية و نجم الدين بن المعين صدر الأعمال الحلية و الكوفية و فخر الدين المبارك ابن المخرمي صدر دجيل و المستنصري و عز الدين عبد الحميد بن أبي الحديد كاتب السلّة فلم تطل أيامه فرتب عوضه ابن الجمل النصراني، و عز الدين ابن الموسوي نائب الشرطة و الشيخ عبد الصمد بن أبي الجيش إمام مسجد قمرية خازن الديوان، و رتبوا في جميع الأعمال نوابا و شرعوا في عمارتها فتوفي الوزير مؤيد الدين محمد بن العلقمي في مستهل جمادى الآخرة و دفن في مشهد موسى بن جعفر -عليه السلام-فأمر السلطان أن يكون ابنه عز الدين أبو الفضل وزيرا بعده [١] ، و وصل الأمير قرابغا بعد ذلك إلى بغداد و عيّن عماد الدين عمر ابن محمد القزويني نائبا عنه فكان يحضر الديوان مع الجماعة و كان ذا دين و مروءة و عين على شهاب الدين (علي) بن عبد اللّه صدرا في الوقوف و تقدم إليه بعمارة جامع الخليفة و كان قد أحرق كما ذكرنا ثم فتح المدارس و الربط، و أثبت الفقهاء و الصوفية و أدرّ عليهم الأخباز و المشاهرات و سلمت مفاتيح دار الخلافة إلى مجد الدين محمد بن الأثير و جعل أمر الفراشين
[١] نقلنا خبر وفاة الوزير و نصب ابنه مكانه، هذا سابقا.