موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣١٦ - سنة ٦٥٠ ه
و خادمة ثم رتب لكل جارية شغلا فواحدة طعامية و شرابية و أخرى فراشية و أخرى غسّالة و أخرى طباخة إلى غير ذلك و كان مهوّسا بحديث الجن يزعم أنه يستحضرهم و يستخدمهم و ينفذ فيهم أمره، يقول ذلك بكله مع ذكاء و عدم غفلة، و كان على خاطره أشعار كثيرة و توفي سادس المحرم من السنة المذكورة و عمره نحو ثمانين سنة و اللّه أعلم» [١] .
سنة ٦٥٠ ه
١٢٨-و علاء الدين أبو شجاع الطبرس بن عبد اللّه التركي الظاهري الدواتي [٢] الأمير، ذكره ابن الفوطيّ في معجمه لذوي الألقاب قال: «ذكره شيخنا تاج الدين (ابن الساعي) في تاريخه و قال: اشتراه الإمام الظاهر بأمر اللّه و حصل له القرب و الاختصاص و لما بويع المستنصر باللّه قرّبه و اجتباه و جعله برسم حمل الدواة و أقره في المحرم سنة خمس و عشرين و ستمائة، و رغب فيه بدر الدين لؤلؤ أن يكون صهره، فأذن له في ذلك، و كان الصداق عشرين ألف دينار، و أقطع قوسان [٣] و تأثلت حاله، و كثر ماله، و كان حسن السيرة مع أصحابه و مماليكه، و كان حاصله في كل سنة ثلاثمائة ألف دينار، يخرج في الهبات و الصلاة و كانت وفاته في ليلة الجمعة سادس عشر شوال سنة خمسين و ستمائة و دفن في إيوان الحضرة بمشهد الامام موسى ابن جعفر و الجواد-عليهم السلام-إلى جانب زوجته بنت بدر الدين لؤلؤ [٤] ورثاه شيخنا عز الدين عبد الحميد بن أبي الحديد بأبيات أولها:
لا تأمن الدنيا و قد # غدر الزمان بالطبرس» [٥] .
[١] العسجد المسبوك «نسخة المجمع المصورة، الورقة ١٧٨» .
[٢] المشهور في لقبه هذا و لقب أمثاله «الدويدار» مختصر «الدواتدار» أي حافظ الدواة.
[٣] هي أرض الغراف الحالي صاعدة نحو لواء الحلة فهي بين شرقي لواء الحلة و غربي لواء الكوت.
[٤] قدمنا ترجمتها في سنة ٦٣٥.
[٥] تلخيص مجمع الآداب «ج ٤ القسم ١ ص ٩٩٩-١٠٠١» .