موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٠٥ - سنة ٦٤٣ ه
تعالى: وَ اِبْتَلُوا اَلْيَتََامىََ حَتََّى إِذََا بَلَغُوا اَلنِّكََاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوََالَهُمْ . إلى قوله: فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ . و من كان فقيرا فليثن عنان العناية إلى ما يعود بإصلاح أمره، و ليصرف همه إلى جبر كسره، إلى حين استوائه، و تهذب أنحائه، و ليدر عليه من الوقوف بالمعروف و ليكن به عطوفا، و له أبا رؤوفا، و أمره بالنظر في أمر الأيامى بعين الإعتناء، و تزويجهن من الأضراب و الأكفاء، و تحصينهن بالاحصان لا بالمنع و النسيان فإن التناكح مدد الوجود و قوامه، و به يستتب أمره و يتسق نظامه، قال اللّه تعالى:
وَ أَنْكِحُوا اَلْأَيََامىََ مِنْكُمْ. و قال رسول اللّه-صلى اللّه عليه و سلم-:
تناكحوا تناسلوا أباه بكم الأمم يوم القيامة. و ليتوخ تطهير عقود نكاحهنّ من أدناس الالتباس، و ينزهها من أدران الأنجاس، قال اللّه تعالى: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. و أمره بصونه هذا النسب الكريم، و البيت الماجد العظيم، من تنحل الأدعياء، و انتماء الزنماء، فإن صادف من يدعي من ذلك ما لا يقوم البرهان على صحته، و لا تشهد الاستفاضة و الشيوع بدحض حجته، صب عليه سوط التأديب، وردعه بزواجر التهذيب، فان كفه الرّدع، و زجره المنع، و إلاّ وسمه بميسم يعرف به تنحله، و يشيع به كذبه و تقوله، قال رسول اللّه-صلى اللّه عليه و سلم-: ملعون ملعون من انتسب إلى غير أبيه و ادّعى إلى غير مواليه. هذا عهد أمير المؤمنين إليك، و حجته عليك، هداك به إلى طريق الرشاد، و حداك في سبيل السداد، فاهتد بأنواره، و اتبع لرشيد آثاره، تظفر بمغانم الرشاد، و تفز في المبدأ و المعاد، و اللّه ولي التوفيق، لأرشد جده و أقوم طريق، و كتب في سادس عشر شهر ربيع الأول من سنة ثلاث و ستمائة و الحمد للّه وحده و صلواته على سيدنا محمد النبي المصطفى و آله و سلامه، رب اختم بخير. صورة العلامة الشريفة تحت البسملة (الناصر لدين اللّه) .
صورة خط الوزير نصير الدين أبي الحسن ناصر بن مهدي العلوي بين