موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٠١ - سنة ٦٤٣ ه
مولدا، نائب الوزارة يعرف بخداوند زاده. ذكره شيخنا جمال الدين أبو الفضل أحمد بن مهنا الحسيني في كتاب وزراء الزوراء (قال) ظهر من فخر الدين في وزارة أبيه من القوة و الحرمة و النقمة ما جاوز فيه حد التأديب، و بلغ منه إلى الفظيع الغريب من قطع الأيدي و صلم الآذان و ازداد منه ذلك حتى ولي الشرطة و حجبة باب النوبي، و كان ذا فطنة و ذكاء و دهاء و ناب عن والده حين تخلف عن الركوب إلى الترب. و في سابع شوال سنة تسع و عشرين و ستمائة وكّل به و بأبيه الوزير و نقلا إلى دار الخلافة و لم نقف لهما على أمر» [١] .
و ترجم له الصفدي بما يخالف ما نقلنا بعض المخالفة قال: «محمد بن محمد بن عبد الكريم بن برز القمي الوزير مؤيد الدين أبو الحسن القمي البليغ الكاتب، قال ابن النجار: قدم بغداد صحبة الوزير ابن القصاب و كان به خصيصا فلما توفي قدم بغداد [٢] و قد سبقت له معرفة بالديوان و رتب ابن مهدي في الوزارة و نقابة الطالبيين اختص به أيضا و كانا جارين في قم و لما مات أبو طالب ابن زبادة كاتب الإنشاء رتب القمي مكانه و لم يغير هيأة القميص و الشربوش على قاعدة العجم ثم ناب أبو الوليد (محمد) ابن أمسينا في الوزارة و عزل في سنة ست و ستمائة فردت النيابة و أمور الديوان إلى القمي و نقل إلى دار الوزارة و لما ولي الظاهر الخلافة أقرّه على حاله و كذلك المستنصر قرّبه و رفع قدره و حكّمه في البلاد و العباد و لم يزل في سعده إلى أن عزل و سجن هو و ابنه بدار الخلافة فمات الابن أولا و أبوه بعده في سنة ثلاثين و ستمائة و كان كاتبا بليغا فاضلا كامل المعرفة بالانشاء يكتب بالعربي و العجمي كيف أراد و يحل المترجم المغلق و كان حسن الأخلاق مليح الوجه، تخافه الملوك و ترهبه الجبابرة و له يد باسطة في النحو و اللغة و مشاركة في العلوم» [٣] .
[١] تلخيص معجم الألقاب «٢: ١٠٤» .
[٢] تأمل قوله: قدم بغداد... فلما توفي قدم بغداد «هكذا كانوا يحلطون حين يترجمون.
[٣] الوافي بالوفيات «١: ١٤٧، ١٤٨ طبعة استانبول الأولى.