موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٩٩ - سنة ٦٤٣ ه
أياز قال: طلبت ليلة من الليالي حلاوة النبات فعمل منها في الحال صحون كثيرة و أحضرت بين يديه في ذلك الليل، فقال لي: يا أياز تقدر تدّخر هذه الحلاوة لي موفرة إلى يوم القيامة؟فقلت: يا مولانا و كيف يكون ذلك و هل يمكن هذا؟!قال: نعم تمضي هذه الساعة إلى مشهد موسى و الجواد-عليهما السلام-و تضع هذه الأصحن قدام أيتام العلويين فانها تدّخر لي موفرة إلى يوم القيامة. قال أياز. فقلت: السمع و الطاعة. و مضيت، و كان نصف الليل إلى المشهد و فتحت الأبواب و أنبهت الصبيان الأيتام و وضعت الأصحن بين يديهم (كذا) و رجعت. و ما زال القمي على سداد من أمره، تولى الوزارة للناصر ثم للظاهر ثم للمستنصر حتى قبض عليه المستنصر و حبسه في باطن دار الخلافة مدة فمرض و أخرج مريضا فمات -رح-سنة تسع و عشرين و ستمائة» [١] .
و قال مؤلف الحوادث في أخبار سنة ٦٢٩: «ذكر عزل الوزير مؤيد الدين القمي... في يوم السبت سابع عشر شوال تقدم إلى مؤيد الدين أبي طالب محمد بن أحمد ابن العلقمي مشرف دار التشريفات يومئذ أن يحضر عند أستاذ الدار شمس الدين أبي الأزهر أحمد بن الناقد و يتفقا على القبض على نائب الوزارة مؤيد الدين القمي. فجمع أستاذ الدار رجال النوبتين و أمرهم بالمبيت في دار الخلافة، و لم يشعر أحدا منهم بشيء، فلما أغلق بابا النوبي و العامة عيّن على جماعة مع ابن شجاع مقدم باب الأتراك بالقبض على القميّ إذا فتح باب النوبيّ، و عين على جماعة مع حسن بن صالح المعمار للقبض على ولده (فخر الدين أبي الفضل أحمد) في الساعة المعينة، و عيّن على جماعة للقبض على أخيه و جميع أصحابه و خواصه، فلما فتح باب النوبي خرج الجميع بالسيوف و هجموا عليه و على ولده و أخيه و جميع أصحابه في ساعة واحدة فلم يفلت منهم صغير و لا كبير فأما هو و ولده
[١] الفخري «ص ٣٢٦-٣٢٨» .