موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٨ - سنة ٣٥٢ ه
المهلبي بالنوبختيّة بمقابر قريش» [١] .
و لأبي محمد المهلبي أخبار تاريخية في تجارب الأمم لمسكويه قال في آخرها في حوادث سنة ٣٥٢: «و منها خرج الوزير أبو محمد المهلبي و معه الجيش لفتح عمان و ذلك يوم الأربعاء لست خلون من جمادى الآخرة فانحدر و بلغ إلى هلتا من فم البحر و اعتلّ، فكنت أسمع من طبيبه فيروز بأنه مسموم لا محالة و كنت أسأله عمّن سمّه فلا يصرّح باسمه إلى أن كان بعد ذلك بمدة، و انقضت تلك الأيام فذاكرته بذلك، فقال: كان خرج معه فرج الخادم و كان أستاذ داره و المستولي على خاص أمره و معه جماعة من الخدم يطيعونه و كان قد فارق نعمة ضخمة و خرج من خيش و ثلج و تنعم إلى حرّ شديد و شقاء كثير، و توجه إلى عمان فواطأ الخدم على سمّه و قتله و الراحة من ذلك السفر و ظنّوا أنهم يسلمون و يعودون إلى نعمهم، ثم ذكر أنه مات محمولا على شبه محفة عائدا إلى بغداد، و كانت وفاته بزاوطا [٢] .
و ترجم له ياقوت في معجم الأدباء إلا أن أوائل ترجمته سقطت من النسخة المطبوعة [٣] ، و نقل ياقوت من تاريخ هلال ابن الصابي شيئا من مكارمه و قول هلال: «اللهم أنت جدّد الرحمة و الرضوان عليه إنك العليّ تحب معالي الأمور و أشرافها و تبغض سفسافها» قال هلال: «و حدث إبراهيم ابن هلال-يعني جدّه-قال: كان أبو محمد المهلبي يناصف العشرة أوقات خلوته و يبسطنا في المزح إلى أبعد غاية فإذا جلس للعمل كان امرءا و قورا و مهيبا و محذورا، آخذا في الجدّ الذي لا يتخونه نقص و لا يتداخله ضعف» [٤] . و لم يذكر ياقوت مدفنه، و ترجم له ابن خلكان، و ذكر
[١] تكملة تاريخ الطبري «١: ٢٢٣-٢٢٧» .
[٢] تجارب الأمم «٦: ١٩٦، ١٩٧» .
[٣] معجم الأدباء «٣: ١٨٠-١٩٤ طبعة مرغليوت الأولى.
[٤] المرجع المذكور «ص ١٨٦» .