موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٩ - سنة ٣٥٢ ه
أن استيزار معز الدولة له في سنة ٣٣٩ و أنه كان من ارتفاع القدر و اتساع الصدر و علو الهمة و فيض الكف على ما هو مشهور به و كان في غاية الأدب و المحبة لأهله، و كان قبل اتصاله بمعز الدولة في شدة عظيمة من الضرورة و الضائقة» ثم قال: «و كانت محاسن الوزير المهلبي كثيرة و كانت ولادته ليلة الثلاثاء لأربعين بقين من المحرم سنة إحدى و تسعين و مائتين بالبصرة و توفي يوم السبت لست بقين من شعبان من سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة...
و دفن بمقابر قريش في مقبرة النوبختية-رح- [١] » .
و قال ابن النجار: «الحسن بن محمد بن هارون أبو محمد المهلبي، كاتب معز الدولة أبي الحسن أحمد بن بويه، و كان من ولد المهلب بن أبي صفرة و كان ينوب أبا جعفر الصيمري وزير معز الدولة ببغداد فلما مات الصيمري قلّده معز الدولة الوزارة مكانه و خلع عليه و قرّبه و أدناه و تخصص به و تمكنت منزلته عنده. حدث أبو عبد اللّه الصوفي قال: كنت أنا و أبو محمد المهلبي بسيراف في أيام حداثته و صعلكته فأنشدني لنفسه و قد مسّته إضاقة:
ألا موت يباع فاشتريه # فهذا العيش مالا خير فيه؟
ألا رحم المهيمن روح ميت # تفضل بالوفاة على أخيه
ثم وردت بعد سنين كثيرة فألفيته بها وزيرا مالكا للأمور فكتبت إليه:
قصدت إلى الوزير بلا احتشام # اذكّره زمانا قد نسيه
[١] الوفيات «١: ١٥٥، ١٥٦» طبعة إيران، و مقبرة النوبختية هي غير محلة النوبختية التي دفن فيها الحسين بن روح النوبختي العالم المشهور فانها كانت في الجانب الغربي من بغداد و كان قبره فيها في الدرب الذي كانت فيه دار علي بن احمد النوبختي النافذ الى التل و الى درب الآجر و الى قنطرة الشوك» يراجع كتاب الغيبة للطوسي «ص ٢٣٨ طبعة محمد صادق الموسوي بمطبعة النعمان بالنجف الأشرف و ترجمة ابن النجار كما يستفاد من المستفاد من ذيل تاريخ بغداد لأحمد بن أيبك الدمياطي» نسخة المجمع المصورة ٣٢» .