موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧ - سنة ٣٥٢ ه
الجزء الأول من المغازي عن أبيه عن ابن اسحاق حتى أورقه عليه، فجاء معي و سأله فأعطاني الجزء الأول فأخذته و طفت به فأول ما بدأت بأبي عبد للّه المغلّس و أريته الكتاب و أعلمته أني أريد أن أقرأ المغازي على سعيد الأموي فدفع إلي عشرين دينارا و قال: اكتب لي منه نسخة. ثم طفت بعده بقية يومي فلم أزل آخذ من عشرين دينارا إلى عشرة دنانير و أكثر و أقل إلى أن حصل معي في ذلك اليوم مائتا دينار، فكتبت نسخا لأصحابها بشيء يسير من ذلك و قرأتها لهم و استفضلت الباقي» . ثم روى الخطيب بسنده عن إسماعيل بن علي الخطبي قال: توفي أبو القاسم عبد اللّه بن محمد بن منيع الوراق ليلة الفطر من سنة سبع عشرة و ثلاثمائة و دفن يوم الفطر و قد استكمل مائة سنة و ثلاث سنين و شهرا واحدا» قال الخطيب: «و دفن في مقبرة باب التبن» [١] .
سنة ٣٥٢ ه
١٥-و ذكر محمد بن عبد الملك الهمذاني في حوادث سنة ٣٥٢ وفاة [٢] أبي محمد الحسن بن محمد بن هارون بن إبراهيم بن عبد اللّه بن يزيد بن حاتم ابن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي المهلبي وزير معز الدولة أحمد ابن بويه، بعد خروجه في جمادى الآخرة لفتح عمان، و نقل قول أبي حيان التوحيدي إن المهلبي «كان يطرب على اصطناع الرجال كما يطرب سامع الغناء على الستائر و يرتاح لذلك كما يرتاح مدير الكأس على العشاء و قال:
لأكوننّ في دولة الديلم أول مذكور إذ فاتني أن أكون في دولة بني العباس -رح-آخر مذكور» و نقل قول التنوخي: «شاهدت المهلبي و قد اشتري له ورد بألف دينار في ثلاثة أيام فشرب عليه و أنهبه» ثم قال المؤرخ: «و دفن
[١] تاريخ بغداد «١٠: ١١١-١١٧» .
[٢] و ذكر أبو الفرج بن الجوزي في المنتظم» ٧: ٩» أنه توفي سنة ٣٥١ و دفن في مقابر قريش.