موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦٩ - سنة ٦٢٦ ه
و أتبع الأب أنستانس هذه المقالة قوله ما هذا نصه «جاء في كتاب تاريخ المساجد لأستاذنا الآلوسي (محمود شكري) في ص ١٢٨، من نسختنا الخطية ما هذا حرفه: و قد اتصل بهذا المسجد و الصحن (صحن الجوادين و الكاظمين) مسجد الإمام الثاني أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم-عليهم الرحمة و الرضوان-و مشهده فيه و عليه قبة كبيرة و في جنب مشهده مسجد تقام فيها الصلوات و تؤدى الطاعات و هو مسجد رصين البناء قويم الأرجاء فيه روحانية و انشراح للصدور... و هذه العبارة تختلف عما جاء في النسخة المطبوعة ص ١١٩ و لا نعلم على أيّ كتاب أو مؤرخ اعتمد استاذنا المرحوم في كلامه هذا مع ما بذلنا من الجهد في الإهتداء إلى محلّه، و يخيّل إلينا أن أستاذنا الآلوسي استند إلى التواتر و اللّه أعلم» [١] . و كلام الأب أنستاس يدل على تأييده رأي عبد الحميد عبادة-رح-. غير أنه بعد البحث عثر على مرجع تاريخي يصرفه عن رأيه هذا فاستتر بأمضاء مستعار هو «ب م.
م» [٢] و قال في موضع آخر ما هذا نصه تحت عنوان (قبر الإمام أبي يوسف) أيضا كأنه يخاطب نفسه «وقفت في مجلتكم (٦: ٧٥٤ إلى ٧٥٧ على مقالة شائقة للكاتب الأديب عبد الحميد أفندي عبادة فوجدت صاحبها يتطلب أوثق المصادر وصولا إلى أمنيته، و الخلّة حسنة ممدوحة إذ قلما تجد رجالا يتحرون المصادر الصادقة، بل يبنون غالبا أحكامهم على قيل و قال [٣] ، و قد لاحظت أن حضرة الفاضل لم يعثر على محل قبر الإمام أبي يوسف مع صرف جانب كبير من وقته لهذه الغاية و في الآخر أنكر أن يكون قبره في مقابر قريش أي في الكاظمية. و لما كنت ممّن أنضى رواحل البحث (كذا) في مثل الموضوع الذي يعالجه الكاتب الألمعي بكلمتي هذه لأدله على
[١] المرجع المذكور «ص ٧٥٦، ٧٥٧» .
[٢] تحققنا أن جميع ما كتب في مجلة لغة العرب بامضاء «ب. ب م. هو للأب أنستانس حين لا يريد التصريح باسمه أو حين يتناقض قولاه فيصلح الظاهر بالمستتر.
[٣] كما بنى هو قوله في قبر زبيدة و زعم أنها قبر زبيدة خاتون بنت السلطان بركيارق السلجوقي.
غ