موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥٣ - ابن المعوّج
ليس فيهم من قال له صاحب الشريعة: أنت بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي:
و قد تلتقي الأسماء في الناس و الكنى # كثيرا و لكن ميّزوا في الخلائق
فالتفت إليه الواعظ ليكلمه فصاح عليه القائم من الجانب الأيسر و قال:
يا سيدي فلان الدين، حقك تجهله، أنت معذور في كونك لا تعرفه:
و إذا خفيت على الغبيّ فعاذري # أن لا تراني مقلة عمياء
فاضطرب المجلس و ماج كما يموج البحر و افتتن الناس و تواثبت العامة بعضها إلى بعض و تكشفت الرؤوس و مزّقت الثّياب و نزل الواعظ و احتمل حتى أدخل دارا أغلقت عليه بابها [١] . و حضر أعوان السلطان فسكنوا الفتنة و صرفوا الناس إلى منازلهم و أشغالهم، و أنفذ الناصر لدين اللّه في آخر نهار ذلك اليوم فأخذ أحمد بن عبد العزيز الكزي و الرجلين اللذين قاما معه فحبسهم أياما لتطفأ ثائرة الفتنة ثم أطلقهم» [٢] .
ابن المعوّج
١٠٨-و أبو الحسن علي بن محمد بن أبي نصر بن عبد اللّه بن الحسين ابن عبد اللّه بن السكن المعروف بابن المعوّج البغدادي، قال الزكي المنذري في وفاة سنة ٦٢٣: «و في الخامس و العشرين من شهر ربيع الأول توفي الحاجب الأجل أبو الحسن علي ابن الحاجب الأجل أبي سعد محمد بن أبي نصر بن عبد اللّه ابن السكن البغدادي المعروف بابن المعوّج ببغداد و دفن بمشهد باب التبن. و مولده في سنة ثمان و خمسين و خمسمائة و قيل إن مولده في أواخر ذي القعدة سنة سبع و خمسين و خمسمائة، سمع من عم أبيه أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن علي ابن السكن و حدّث و لنا منه إجازة كتب
[١] و الباب مذكر و لا يجوز تأنيثه-الخليلي
[٢] شرح نهج البلاغة المذكور آنفا «٣: ٢١٧: ٢١٨» .
غ